فيها سواء؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فأنا أستسقيكم منها فتأبون علي اللهم اشهد عليهم.
ثم قال: أنشدكم الله أتعلمون أنكم دعوتم الله عند مصاب عمر ﵁ أن يخير لكم، وأن يولي أمركم خياركم، فما ظنكم بالله! أتقولون: هنتم عليه فلم يستجب لكم. وأنتم يومئذ أهل حقه من خلقه؟ أم تقولون: إن دين الله هان عليه فلم يبال من ولاه، وبالدين يعبد الله! أم تقولون: لم يكن أمركم شورى، وإنما أميركم رجل كابركم عليه مكابرة فوكل الله الأمة؛ إذ تستشيروا (١) في الإمامة ولم تجتهدوا في موضع كرامته! أم تقولون: لم يعلم الله ما عاقبة أمري يوم ولاني وسربلني بسربال كرامته! مهلا مهلا فإني أخ وإمام، ولئن فعلتم لتفرقن أهواؤكم ولتختلفن في ذات بينكم فلا تكون لكم صلاة جامعة، ولا تقتسموا فيئا، ولا يرفع عنكم الاختلاف، وأنا وال فإن أصبت فاقبلوا، وإن أخطأت في خطأ أو تعمدت فأنا أتوب إلى الله وأستغفره (٢).
= انظر: آثار المدينة المنورة لعبد القدوس الأنصاري ص/ ٢٤٠. (١) كذا في الأصل، ولعل صوابها: «إذ لم تستشيروا». فسقطت «لم». (٢) لم أقف عليه عند غير المصنف: وإسناده ضعيف جدا؛ فيه الوقاصي وهو متروك كما سبق برقم (٢٢). ولكن شطره الأول من احتجاجه عليهم بتحرك حراء وأنه كان مع النبي ﷺ وقتها، وشرائه بئر رومة ثابت من طرق أخرى كما سبق تخريجه في الخبر رقم (١٤). وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٢٦٨٦) و ٢١/ ٣٨٥ (٣٨٩٥٣) - ومن طريقه ابن حبان في صحيحه ١٥/ ٣٦٢ (٦٩٢٠) -. والنسائي في المجتبى ٦/ ٢٣٤ (٣٦٠٧) والسنن الكبرى ٤/ ٣٠٦ (٤٣٧٦) عن إسحاق بن إبراهيم. =