فسر بذلك، ثم أقبل طلحة (١) عامدا إلى دار عثمان ﵁، فقلت: والله لأعلمن ما يقول هذا، فتبعته، فاستأذن على عثمان ﵁، فلما دخل عليه قال:«يا أمير المؤمنين، أستغفر الله وأتوب إليه، أردت أمرًا فحال الله بيني وبينه»، قال عثمان:«إنك والله ما جئت تائبا، ولكن جئت مغلوبا، الله حسيبك، يا طلحة»(٢).
[٢٢٥٢]-[٩٨] حدثنا الحزامي قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس (٣)، عن ابن شهاب (٤) قال: أرسل عثمان ﵁ إلى علي ﵁ وهو محصور:
إن كنت مأكولا فكن خير آكل (٥) … ولا تخل بينها وبين ابن فلانة
(١) في المطبوع أضاف المحقق كلمة: [يمشي]. (٢) رواه الطبري في تاريخه ٤/ ٤٣١ (سنة ٣٥ هـ) من طريق ابن شبويه به. - ورواه ابن عساكر في تاريخه ٣٩/ ٣٦٧ من طريق البغوي - ولم أجده في معجم الصحابة- عن أحمد بن محمد القطان عن أحمد ابن شبويه به واختصره. وإسناده ضعيف جدا مداره على هشام بن أبي هشام وهو متروك، ثم فيه جهالة شيخه وشيخ شيخه كذلك فهما مبهمان ولم أقف على تسميتهما. (٣) ونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي - بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام- أبو يزيد مولى آل أبي سفيان (تـ: ١٥٩ هـ) ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا وفي غير الزهري خطأ من كبار السابعة ع كما في التقريب ص/ ٦١٤ (٧٩١٩). (٤) في المطبوع: «أبي شهاب». (٥) في رواية الحماسة البصرية ١/ ٣٩٣، ومجمع الأمثال ١/ ١٦٦: «فكن أنت أكلي». وتكملة البيت: وإلا فأدركني ولما أمزق. والبيت ينسب للممزق - بفتح الزاي - العبدي من قصيدة أرسلها لعمرو بن المنذر بن عمرو بن النعمان وكان هم بغزو قبيلته عبد القيس فرجع عن ذلك لما بلغته القصيدة، وهي مذكورة في الأصمعيات ص/ ١٦٦، والحماسة البصرية ١/ ٣٩٣ (٢٦٩).