[٢٢٥٩]-[١٠٥] حدثنا إبراهيم بن … (١)، عن سعيد بن أبي هلال
قال: «ذكر لنا أن عثمان ﵁ لما حصر في الدار أرسل إلى طلحة بن عبيد الله فقال: «يا أخي، إنه قد حصرنا، ومنعنا الماء، ومنا الذي لم يصل - وهو طاهر منذ أيام - فأغثنا، فأمهل حتى أتت روايا (٢) الناس ثم خرج بسيفه حتى يصرفها إليه، ثم إنهم عطفوا الثانية فقام طلحة ليصرفها إليه، فأبى عمار بن ياسر وقال:«والذي نفسي بيده لا تصل إليه حتى تقتلني أو أقتلك، فقال طلحة: «ما أحب أن تقتلني ولا أقتلك»، فتركها. ثم إنهم خلصوا إلى عثمان في الدار فناداهم:«يا أيها الناس بم تستحلون دمي»؟ قالوا: بما آثرت واستأثرت. فقال: فهذا المال أخلي بينكم وبينه فلا أصيب منه شيئًا إلا كما تصيبون أو يصيب أحدكم، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول:«إن أناسا من المنافقين سيريدونك على أن تنزع قميصا كساكه الله فلا تفعل»(٣).
(١) في الأصل بياض بقدر ثلث سطر، وأستظهر أن تكملته: [المنذر عن عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة] كما سبق في الخبر رقم (٥٦) و (٥٨). (٢) الروايا: جمع الراوية سبق شرحها في الخبر قبله. (٣) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده ضعيف فيه جهالة شيخ سعيد بن أبي هلال مع انقطاعه؛ لأنه من السادسة (ت: بعد ١٣٠ هـ) ولم يسم شيخه، وإذا صح أن سنده ما قدرته فيكون فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، ولكن شطره المرفوع: «إن أناسا من المنافقين سيريدونك … »، له شواهد صحيحة منها: حديث عائشة ﵂ رواه الترمذي في جامعه ٥/ ٦٢٨ (٣٧٠٥) وأحمد في مسنده ٤١/ ١١٣ (٢٤٥٦٦) وفي فضائل الصحابة ١/ ٦١٢ (٨١٦) وابن حبان في صحيحه (الإحسان) ١٥/ ٣٤٦ (٦٩١٥)، وابن أبي شيبة في المصنف ١٧/ ٨٤ (٣٢٧٠٨) وابن أبي عاصم في السنة (١١٧٨) و (١١٧٩) وغيرهم من طرق عن عائشة به. وإسناده صحيح. وراجع: العلل للدارقطني ١٤/ ٨٨ (٣٤٤٢).