عبد الله بن أبي بكر (١)، عن عروة بن الزبير، عن حويطب بن عبد العزى قال:«أرسل إلي عثمان وإلى أسامة بن زيد ورجلين من أصحاب النبي ﷺ فقال: «آمنكم عندي وخيركم في نفسي من كف عني، وقد رأيت قوما دخلوا الدار معي وبذلوا أنفسهم، وقد تحرجت من دمائهم، فأتوا عليا ﵁ فقولوا له: «عليك بأمر الناس فاصنع فيه ما يحق لله عليك»، فقالوا: جزاك الله خيرا، فقد أنصفت، ثم قال: ائتوا طلحة والزبير فأعلموهم ما أمرتكم به».
قال: فخرجنا إلى علي ﵁ وعلى بابه ناس كثير وقد أغلق بابه - فأتى أسامة الباب فكلم إنسانًا دون الباب كأنه عرفه حتى سمعت أسامة يقول له:«والله لو خلصت إليك لعضضت بأنفك»، وانصرفنا ولم نقدر على علي ﵁.
وأتينا الزبير ﵁ فأعلمناه، فقال:«قد أنصف فما نبغي بعد هذا من أمير المؤمنين»! فأتينا طلحة فأعلمناه، فبكى وعنده ناس - فقال الأشتر: كتبتم إلينا: «هلم إلى خالف (٢) الكتاب»، فأقبلنا فجلس هذا في داره، وهذا في داره، وأنت تعصر عينيك! لا تبرح العرصة حتى يسفك دمه" (٣).
= (١٦/ ٤٨٢ (٤٧٩٦). (١) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي (ت: ١٣٥ هـ) ثقة من الخامسة ع كما في التقريب ص/ ٢٩٧ (٣٢٣٩). (٢) كذا في الأصل، والسياق يقتضي: [إلى من خالف الكتاب]، ويمكن قراءتها أيضًا: [حالقة الكتاب]؛ لأنهم كانوا يهولون ما يقع من أمير المؤمنين؛ مما له فيه تأويل مقبول. (٣) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده ضعيف جدا فيه يزيد ابن جعدبة الليثي وهو منكر الحديث.