[٢٣١٢]-[١٥٨] حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت (١)، عن محمد بن علي قال: لما كان يوم الدار أرسل عثمان ﵁ إلى علي ﵁ فأراد أن يأتيه، فتعلقوا به ومنعوه، فألقى عمامة له سوداء على رأسه وقال:«اللهم إني لا أرضى قتله ولا آمر به»(٢).
الذهبي في السير ٦/١١: «يلحق بصغار التابعين، لكني لم أعلم له شيئًا عن أحد من الصحابة». فهو منقطع انقطاعًا واضحًا. وفي متنه قول ابن الحنفية: «والله لئن دخل الدار ليقتلنه بنو أمية»، وهذا غلط من المغيرة أو ممن دونه، والصواب ما في الروايات الأخرى عن ابن الحنفية مثل قوله: «إني أخاف أن تقتل دونه»، ونحو ذلك مما ليس فيه تسمية لبني أمية. وأصل معنى الخبر صحيح - أعني: منع ابن الحنفية لعلي من الذهاب للدار- كما سبق برقم (١٥٢) (١) حبيب بن أبي ثابت: قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي (ت: ١١٩ هـ) ثقة فقيه جليل وكان كثير الإرسال والتدليس من الثالثة ع كما في التقريب ص/ ١٨٨ (١٠٨٤). (٢) رواه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٦٤ (٢٩٨٥) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ٣٦٩ - ، والبلاذري في أنساب الأشراف ٥/ ٥٨٦ (١٤٩٢) عن عمرو بن محمد الناقد كلاهما (ابن سعد، وعمرو الناقد) عن محمد بن يزيد الواسطي، ويزيد بن هارون كلاهما عن العوام به. وإسناده صحيح. وجاء من وجه آخر ضعيف؛ رواه الآجري في الشريعة ٤/ ١٩٦٠ (١٤٣٣) عن أبي جعفر أحمد بن خالد البرذعي عن محمد بن سليمان بن بنت مطر الوراق. وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ٤٥٣ - من طريق الدارقطني عن محمد بن منصور بن أبي الجهم عن السري بن عاصم كلاهما عن يزيد بن هارون به. ولا يصح من هذين الطريقين عن يزيد بن هارون، فالأولى فيها محمد بن سليمان بن بنت مطر الوراق؛ واه جدًا؛ قال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٣٠٤: «منكر الحديث بين الثقات كأنه يسرق الحديث يعمد إلى أحاديث معروفة لأقوام بأعيانهم حدث بها شيوخهم =