[٢٣١٤]-[١٦٠] حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا يوسف ابن الماجشون قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن أبي وقاص (١): أن سعدًا ﵁ أقام في موضع الجنائز بالمدينة (٢)، وعثمان ﵁ محصور فقال: «أيها الناس، هذه يدي بما طلب عند عثمان وإن ضربة بسوط، فجعل الناس يردون ذلك عليه، وجعل يفرجهم، عن نفسه بيديه - وكان رجلا أيدًا (٣) - حتى إذا غلب دخل المسجد فوجد عليا جالسًا بين يدي المنبر عارضا على فخذيه
= برقان صدوق كما سبق، وميمون بن مهران الجزري أبو أيوب أصله كوفي نزل الرقة ثقة فقيه ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز وكان يرسل كما في التقريب ص/ ٥٥٦ (٧٠٤٩). ولعل عطاء بن مسلم الخفاف - عند المصنف - سمع الخبر في الأصل من شيخه جعفر بن برقان؛ لأنه من شيوخه وقد كان عطاء هذا دفن كتبه ثم حدث من حفظه فيقع له الوهم لأجل ذلك؛ قال أبو زرعة: «كان من أهل الكوفة قدم حلب روى عنه ابن المبارك دفن كتبه ثم روى من حفظه فيهم فيه وكان رجلا صالحًا». وَقَالَ أَبو حاتم: «كان شيخًا صالحًا يشبه بيوسف بن أسباط وكان دفع كتبه وليس بقوي فلا يثبت حديثه». انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ٣٣٦، وتهذيب الكمال للمزي ٢٠/ ١٠٥. (١) إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني أبو محمد (ت: ١٣٤ هـ): ثقة حجة من الرابعة خ م د ت س كما في التقريب ص/ ١٤٨ (٤٧٩). (٢) موضع الجنائز: شرقي المسجد النبوي عند باب جبريل؛ وكان يحده غربا الحجرات الشريفة، وشرقا دار عثمان الكبرى، وجنوبا زقاق الحبشة، ودار إبراهيم بن هشام، وشمالًا زقاق البقيع. وكان فيه نخلتان إذا جيء بالموتى وضعوا تحتهما، انظر: تاريخ المدينة لابن شبة ١/٥، ووفاء الوفاء للسمهودي ٢/ ٢١٤، وبيوت الصحابة حول المسجد النبوي لمحمد إلياس عبد الغني ص/ ١٦٢. (٣) رجلٌ أَيد: أي: قوي. قال الشاعر: إِذَا القَوْسُ وِتْرُها أُيَّدُ … رَمَى فَأَصابَ الكُلَى وَالذَّرَى يقول: إذا الله تعالى وتر القوس التي في السحاب رمى كل الإبل وأسنمتها بالشحم؛ يعني: من النبات الذي يكون من المطر. انظر: الصحاح للجوهري ٢/ ٤٤٣.