= سؤال: هل «تُجوب»، و «وتُجيب» كلاهما اسم لقبيلة واحدة أم هما قبيلتان: والظاهر أنهما قبيلتان: تجوب قبيلة من حمير منها عبد الرحمن بن ملجم المرادي قاتل علي بن أبي طالب. وتجيب - بضم أوله - بطن من كندة كما سيتضح من كلام الجوهري، وتعقيب ابن بري عليه، وعليه مشى الفيروز آبادي في القاموس. قال الزبير بن بكار: «تجوب رجل من حمير كان أصاب دما في قومه فلجأ إلى مراد فقال: جئت إليكم أجوب البلاد لأحالفكم فقيل له: أنت تجوب فسمي به وهو اليوم في مراد رهط عبد الرحمن بن ملجم المرادي ثم التجوبي وأصلهم من حمير». وقال الجوهري: «وتجوب: قبيلة من حمير حلفاء لمراد، منهم ابن ملجم لعنه الله، قال الكميت: إلا إن خير الناس بعد ثلاثة … قتيل التجوبي الذي جاء من مصر قلت: كذا نسب البيت للكميت، وقد تابع في ذلك ابن فارس في مجمل اللغة كما بينه الزبيدي في تاج العروس، وتعقبه ابن بري صاحب الحاشية كما في لسان العرب ١/ ٢٨٧ - فقال: البيت للوليد بن عقبة، وليس للكميت كما ذكر، وصواب إنشاده: قتيل التجيبي الذي جاء من مصر، وإنما غلطه في ذلك أنه ظن أن الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان - رضوان الله عليهم - فظن أنه في علي ﵁ فقال: التجوبي بالواو- وإنما الثلاثة سيدنا رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄؛ لأن الوليد رثى بهذا الشعر عثمان بن عفان، ﵁، ضي عنه وقاتله كنانة بن بشر التجيبي، وأما قاتل علي ﵁ فهو التجوبي». وبناء على هذا فما عند ابن شبة في البيت أعلاه «التجوبي» - بالواو - غير صحيح، والصواب أن يكون: «تجيب» - بالياء؛ لأن كنانة قاتل عثمان من «تجيب» بالياء. والله أعلم. انظر: أنساب الأشراف ٢/ ٤٨٨، ومجمل اللغة ١/ ١٤٥، والصحاح للجوهري ١/ ١٠٤، والاستيعاب لابن عبد البر ٣/ ١١٢، والإنباه على قبائل الرواة ص/ ١٢٩، وتوضيح المشتبه لا بن ناصر ٢/٢٦، وتاج العروس للزبيدي ٢/ ٢٠٧. (١) هو كنانة بن بشر بن غياث بن عوف بن حارثة بن قتيرة بن حارثة بن تجيب التجيبي. كذا قال ابن الكلبي، وقال غيره: كنانة بن بشر من بني أيدَعَان، وهو كنانة بن بشر بن=