[٢٣٧٢]-[٢١٨] حدثنا الأشعث بن سالم بن الأشعث العدوي قال: حدثني أبي عن عمرة بنت قيس (١) قالت: قالت عائشة ﵂: «والله لئن كان قتل عثمان ﵁ رضا ليحتلبن به لبنا، ولئن كان لله سخطا ليحتلبن به دما»(٢).
= وهي في معنى «مصتموه». وإسناده صحيح؛ فالزبير بن الخريت - بكسر المعجمة وتشديد الراء المكسورة بعدها تحتانية ساكنة ثم فوقانية - البصري ثقة كما في التقريب ص/ ٢١٤) (١٩٩٣)، وعبد الله ابن شقيق العقيلي - بالضم - البصري (ت: ١٠٨ هـ) ثقة فيه نصب من الثالثة كما في التقريب ص/ ٣٠٧ (٣٣٨٥). كما يشهد له ما رواه الجاحظ في البيان والتبيين ٢/ ٢٩٥، وابن طيفور في بلاغات النساء ص/ ١٢ كلاهما من طريق المدائني عن مسلمة بن محارب عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي عن أبيه قال: بعثني وعمران بن حصين عثمان بن حنيف إلى عائشة فقال: يا أم المؤمنين، أخبرينا عن مسيرك، أهذا عهد عهده إليك رسول الله ﷺ أم رأي رأيته؟ قالت: «بلى رأي رأيته حين قتل عثمان، إنا نقمنا عليه ضربة السوط، وموقع السحابة المحماة، وإمرة سعيد الوليد [كذا]، فعدوتم عليه فاستحللتم منه الحرم الثلاث: حرمة البلد، وحرمة الخلافة، وحرمة الشهر الحرام، بعد أن مصناه كما يماص الإناء فاستنقى، فركبتم هذه منه ظالمين، فغضبنا لكم من سوط عثمان، ولا نغضب لعثمان من سيفكم؟». قلت: وما أنت وسيفنا وسوط عثمان، وأنت حبيس رسول الله ﷺ أمرك أن تقري في بيتك فجئت تضربين الناس بعضهم ببعض. قالت: وهل أحد يقاتلني أو يقول غير هذا؟ قلنا: نعم. قالت: ومن يفعل ذلك أزنيم بني عامر؟ ثم قالت: هل أنت مبلغ عني ا عمران؟ قال: لا، لست مبلغ عنك خيرًا ولا شرا. فقلت: لكني مبلغ عنك فهاتي ما شئت. فقالت: «اللهم اقتل مذمّمًا قصاصا بعثمان - تعني: محمد بن أبي بكر - وارم الأشتر بسهم من سهامك لا يشوى، وأدرك عمارا بخَفْرَته في عثمان». وهذا إسناد رجاله ثقات ما عدا مسلمة بن محارب ترجمه كل من البخاري وابن أبي حاتم ولم يتكلم فيه أحد منهم بشيء، وذكره ابن حبان في الثقات كما سبق برقم (١١)، وهو متابع في مجمل هذا الخبر بخبر موسى بن طلحة الآتي برقم (٢١٦)، وإسناده صحيح. (١) هذا السند تقدم برقم (١٨٦). (٢) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده فيه الأشعث بن سالم ووالده لم أقف فيهما على.