ليظهرن عليه معاوية تصديق قول الله: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (١)، وأيم الله لتحملنكم قريش على فارس والروم، فإن تكونوا قوما تنكرون وإلا تهلكوا وتكونوا كقرن من القرون هلك (٢).
(١) سورة الإسراء، آية: ٣٣. (٢) رواه معمر في جامعه (الجامع مع مصنف عبد الرزاق) ١١/ ٤٤٨ (٢٠٩٦٩) عن أيوب عن أبي قلابة عن زهدم قال: كنا عند ابن عباس به. ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١/ ٤٢٨ (٥٢٣) عن أبي شرحبيل عيسى بن خالد الحمصي عن أبي اليمان عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن إسحاق عن ابن شوذب عن أبي التياح عن زهدم الجرمي به مختصرا. ورواه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٢٦٣ (١٠٦١٣) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٩/ ١٢٥ - عن يحيى بن عبد الباقي الأذني عن أبي عمير ابن النحاس عن ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن مطر الوراق عن زهدم الجرمي به. وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ٤٧٧ من طريق عبد العزيز بن أحمد (أبو القاسم اللخمي الخفاف) عن أبي محمد بن أبي نصر عن أبي بكر أحمد بن محمد بن فطيس القرشي عن أبي عبد الملك القرشي عن محمد بن عائذ عن مروان بن محمد (هو ابن حسان الأسدي الدمشقي) عن ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن شوذب قال: حدثني زهدم الجرمي قال: كنت في سمر ابن عباس به. فالخبر مداره على ابن شوذب واختلف عليه على وجهين: فرواه محمد بن إسحاق عن ابن شوذب عن أبي التياح عن زهدم الجرمي، وخولف في أمرين: - خالفه حماد بن زيد فرواه عن أبي التياح عن غالب بن عبد الله السعدي عن زهدم كما سيرويه المصنف عقبه برقم (٢٥٢)، وحماد بن زيد: ثقة ثبت فقيه، وهو أولى من ابن إسحاق. - وخالفه ضمرة بن ربيعة كذلك؛ فأسقط (أبا التياح) فجعل بدله مطرا الوراق. وأما رواية ابن عساكر من طريق ضمرة أيضًا بإسقاط مطر الوراق، وأبي التياح، وجعله مباشرة عن زهدم فأغلب ظني أنها خطأ، وليست من ضمرة، وهي منقطعة بينة الانقطاع. =