للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢٤١١]-[٢٥٧] حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو عاصم محمد بن أيوب (١)، عن قيس بن مسلم أنه سمع طارق بن شهاب يقول: خرجت ليالي جاءنا قتل عثمان فأنا أتعرض للدنيا وأنا رجل شاب أظن عندي قتالا فأخرج قلت: «أحضر الناس وألقاهم»، فخرجت حتى آتي الربذة فإذا علي يؤم العتمة في صلاة العصر، فصلى، وأسند ظهره إلى القبلة واستقبل القوم فقام الحسن بن علي فقال: يا أمير المؤمنين، إني لا أستطيع أن أكلمك وبكى.

فقال علي : «لا تبك، وتكلم ولا تخنَّ خَنين (٢) الجارية».

قال: إن الناس حصروا عثمان يطلبونه بما يطلبون إما ظالمين وإما مظلومين، فأمرتك أن تعتزل الناس وتلحق بمكة حتى تؤوب إلى العرب (٣) غير آذن لكلامها، فأبيت، ثم حصروه فقتلوه، فأمرتك أن تعتزل الناس، فوالله لو كنت في جحر ضب لضربت العرب إليك آباط الإبل حتى


= ولا يسوغ إقرار الخطا فيه.
وفي الأصل مكان سنده بياض، وسبق تخريج هذا المتن في الخبر السابق برقم (٢٥١).
(١) محمد بن أبي أيوب أبو عاصم الثقفي الكوفي كان بعضهم يقول فيه محمد بن أيوب فيخطئ وهو صدوق من السابعة م كما في التقريب ص/ ٥٠٠ (٥٧٥٣).
(٢) قوله: «ولا تخن خنين الجارية - بالخاء المعجمة - كما في تاريخ الطبري ٤/ ٤٥٦.
قال شمر: حَنَّ خنينا في البكاء إذا ردَّدَ البكاء في الخياشيم، وقال ابن قتيبة الخنين: ضرب من البكاء. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/٣٥، ولسان العرب ١٣/ ١٤٢.
وفي المطبوع: تحن حنين» - بالحاء المهملة.
(٣) كذا في الأصل، والسياق يقتضي: [إلى العرب عوازب أحلامها] كما في الطبقات لابن سعد ٦/ ٣٦٦، وعند ابن أبي شيبة في المصنف ٢١/ ١٤٨ (٣٨٥٢٦): [غوارب أحلامها].

<<  <  ج: ص:  >  >>