للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يستخرجوك منه، فغلبتني، وأنا آمرك اليوم أن لا تقدم العراق، وأذكرك الله أن تقتل بمضيعة.

فقال علي : «أما قولك: «تأتي مكة»، فو الله ما كنت لأكون الرجل تستحل به مكة، وأما قولك: «حصر الناس عثمان»، فما ذنبي إن كان بين الناس وبين عثمان ما كان».

وأما قولك: «اعتزل العراق»، فو الله ما كنت لأكون مثل الضبع تستمع اللَّدْمَ (١) (٢).


(١) اللَّدْمُ: صوت الحجر أو الشئ يقع على الأرض وليس بالصوت الشديد … قال الشاعر:
وللفؤاد وجيب تحت أبهرِهِ … لدمُ الغلام وراء الغيب بالحجر
والأبهر: عرق مستبطن الصلب. يقال: إن القلب متصل به.
قال أبو عبيد: فشبه وجيب القلب بصوت الحجر يرمي به الغلام وإنما قيل للضبع: إنها تسمع اللَّدْمَ؛ لأنهم إذا أرادوا أن يصيدوها رموا في جحرها بحجر أو ضربوا بأيديهم باب الجحر فتحسبه شيئًا تصيده فتخرج لتأخذه فتصاد عند ذلك وهي زعموا من أحمق الدواب ويبلغ من حمقها أنه يدخل عليها فيقال لها: ليست هذه أم عامر فتسكت حتى تصاد فأراد علي أني لا أخدع كما تخدع الضبع باللدم. راجع: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢١/ ١٤٨ (٣٨٥٢٦) عن وكيع عن أبي عاصم الثقفي - وهو محمد بن أيوب في سند المصنف - به.
ورواه البخاري في الكبير/ ٧/ ٣٩٥ عن عمرو بن عباس.
وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢/ ٤٥٦ من طريق البغوي عن أبي بكر محمد بن خلاد الباهلي كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي عن المعلى بن خالد الرازي عن سفيان عن قيس بن مسلم به. وفيه: «كما ينتظر الضبع الذئب».
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ٣٥٥ - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢/ ٤٥٦ - من طريق الحسن بن علي بن مالك الأشناني عن مؤمل بن الفضل الحراني عن عيسى بن يونس عن إسماعيل عن قيس قال: قال الحسن لأبيه … فذكره مختصرا بذكر حوار الحسن مع أبيه فقط. =

<<  <  ج: ص:  >  >>