فحمد الله وأثنى عليه وذكر، ثم قال: «أما بعد، فآمِنْ (١) قريشا والناس ترجع إليك إمرة الناس، وابرأ من قتل عثمان». ثم سكت.
فقال علي ﵁: هل فيكم من متكلم؟ قالوا: لا.
قال: «أبي الحقينُ المعذرة، أبى الحقِينُ المعذرة (٢)، الله قتله وأنا معه» (٣).
[٢٤١٧]-[٢٦٣] حدثنا موسى بن مروان الرقي قال: حدثنا عمر بن أيوب (٤)، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم (٥) قال: خرج معاوية ﵁ في موكبه ممن يُطلب للفقه (٦) حاجا، فذكر ابن عباس ﵄ عثمان ﵁ فقال: أعان عليه علي.
قال يزيد: فقلت: أليس كان عليٌّ يقول: «الله قتله وأنا معه».
(١) في الأصل كلمة صعبة القراءة؛ كذا قرأتها، وفي المطبوع: «فإن قريشا». (٢) هذا يضرب لمن يعتذر بعذر لا يقبل منه، وأصله أنَّ رجلا ضاف قوما فاستسقاهم لبنا، وعندهم لبن قد حقنوه في وطب، فاعتلوا عليه واعتذروا، فقال: «أبي الحقين العذرة»؛ أي: إنَّ هذا الحقين يكذبكم، انظر: الأمثال لأبي عبيد ص/ ٦٣، ومجمع الأمثال للميداني ١/٤٢. (٣) لم أقف عليه عند غير المصنف؛ وفيه سلمة بن النعمان لم أجد فيه كلاما سوى ذكر ابن حبان له في الثقات، وفيه كذلك معبد مولى علي، والحدثان بن عطية، وكلاهما لم أجد له ترجمة، ولكن قوله: «الله قتله وأنا معه» سبق من طريق ابن سيرين برقم (٢٥٧). (٤) عمر بن أيوب العبدي الموصلي (ت: ١٨٨ هـ) صدوق له أوهام من التاسعة م د س ق كما في التقريب ص/ ٤٤١ (٤٨٦٧). (٥) يزيد بن الأصم - واسمه عمرو - بن عبيد بن معاوية البكائي - بفتح الموحدة والتشديد- أبو عوف كوفي نزل الرقة وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين (تـ: ١٠٣ هـ) يقال: له رؤية ولا يثبت وهو ثقة من الثالثة بخ م ٤ كما في التقريب ص/ ٦٣٠ (٧٦٨٦). (٦) في الأصل رسمها محتمل أن يقرأ أيضا: «للعقد».