= في الاستيعاب (٢/ ٧٧٤): «فقيل: طهفة بن قيس بالهاء، وقيل: طخفة بن قيس - بالخاء-، وقيل: طغفة -بالغين-، وقيل: طقفة -بالقاف، والفاء-، وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: يعيش بن طخفة عَنْ أَبِيهِ، وقيل: عبد الله بن طخفة، عَنْ أَبِيهِ، عن النبي ﷺ، وقيل: طهفة، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ، وحديثهم كلهم واحد». وقيل: أبو طهفة، قال المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٤٤٥): «ولم يقل أحد من الرواة: عن أبي طهفة، مع كثرة ما فيه من الخلاف، وإنما ذلك خطأ من بعض الكتاب، والله أعلم». والخلاصة: أن الاختلاف في اسم الصحابي غير ضار في الحكم على الحديث، ما دام أنه قد ثبتت له الصحبة. ثم اختلف في الراوي عن هذا الصحابي، فقيل: قيس، وقيل: يعيش، وقيل: عبد الله. قال أبو إسحاق الحربي في إكرام الضيف (ص ٣٧): «قلت لعلي: ابن عبد الله بن طهفة، فقال: اسمه يعيش»، وهذا الكلام يدل على أن هذه الأسماء تطلق على شخص واحد. وقيل: عطية بن قيس، لكن قال المزي في تحفة الأشرف (٤/ ٢١٠): «كذا قال: وهو وهم». والخلاصة أنه من الصحابة. قال الترمذي في السنن (٥/ ٩٧ ح ٢٧٦٨): «وروى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث عن أبي سلمة، عن يعيش بن طهفة، عن أبيه، ويقال طخفة والصحيح طهفة، وقال بعض الحفاظ، الصحيح طخفة، ويقال: طغفة، يعيش هو من الصحابة». وقال ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٥٨ رقم ٦٢٢٩): «يعيش بن طهفة الغفاري، يروي عن أبيه، وله صحبة، روى عنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن». وقال الحربي في إكرام الضيف (ص ٣٧): «وقد كان رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: يعيش، لا أعرف نَسَبَهُ». وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ٧٧٤): «ومن أهل العلم من يقول: إن الصحبة لعبد الله ابنه، وأنه صاحب القصة، حديثه عند يحيى بن أبي كثير، وعليه اختلفوا فيه». وإذا ثبت كونه من الصحابة فلا يضر الاختلاف في اسمه. فيحكم على إسناد المصنف بالحسن؛ لحال موسى بن مروان، ومبشر بن إسماعيل، فإنهما صدوقان كما سبق في ترجمتيهما. والحديث صحيح فقد جاء من طرق كثيرة صحيحة كما سبق في التخريج. وقد صحح الحديث الألباني في صحيح الأدب المفرد (ص ٤٦٢ ح ٩٠٩).