ومنهم من قال: عن أنس، عن أبي ذَرِّ ﵄، ذكره الزُّهْرِيُّ عن أنس، مِنْ رواية عُقيل بن خالد، ويونُسَ بنِ يَزِيدَ عنه، وهو في الصَّحِيحين أيضًا (١).
وقال أبو ضَمْرَةَ: عن يونس، عن الزُّهْرِيِّ، عن أنس، عن أبي ﵄، وذكر الدارقطني قال: لعله سقط عليه في الكتاب (ذَرّ) فبقي (عن أبي)، وظنه أبيًا (٢).
على أنَّ لِأُبي بن كعب ﵁ رواية لبعض هذا الحديث من طريق ابن عباس عنه ﵃(٣).
وروي عن سُلَيمانَ التَّيْمِيِّ، عن أنس، عن أبي هريرة ﵄ ولا يثبت أيضًا (٤)
فأما رواياتُ الصَّحيح فكلُّها (٥) ثابتة؛ إذ يمكن أن يكون أنسٌ سمعه من أبي ذَرٍّ، ومن مالك بن صعصعة، ثم سمعه من (٦) النَّبِيِّ ﷺ.
وعند أنس نظير لهذا الحديث، وهو حديث سمعه أنس من محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك، ثم لقي عتبان فسأله عنه، فتارة يرويه عن عتبان،
(١) سيأتي عند المصنف برقم (١٤٨). (٢) سيأتي برقم (٨٢). (٣) أخرجه ابن ماجه (٤٠٣٠)، والخرائطي في اعتلال القلوب ٢ (٧٠٤)، والطبراني في مسند الشاميين ٤ (٢٧٣٣) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أبي. قال البوصيري في «مصباح الزجاجة» ٤: ١٩٠: «هذا إسناد فيه مقال؛ سعيد بن بشير: قال البخاري: يتكلمون في حفظه وهو محتمل، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة قالا: محله الصدق عندنا، قلت: يحتج به؟ قالا: لا، قلت: وضعفه ابن معين، وأبو مسهر، وتركه ابن مهدي»، وقال عنه ابن حجر في «التقريب» (٢٢٧٦): «ضعيف». (٤) أخرجه ابن عدي في «الكامل ٧ (١١٥٨٧)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان» ٢: ٣٠٢ من طريق عمر بن حبيب، عن سليمان التيمي، عن أنس، عن أبي هريرة. قال ابن عدي: «هذا الحديث لم يقل فيه: عن أنس، عن أبي هريرة، غير عُمر بن حبيب عن التيمي» وهو ضعيف، كما في «التقريب» (٤٨٧٤). (٥) ش: ٥١/ أ (٦) في ب (عن).