للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد ضربه مروان على ساقه فصدع، ووثب عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي (١) إلى مروان ليقتله، فقالت فاطمة جدة إبراهيم بن عربي (٢) - أو أمه - وهي أم مروان من الرضاعة: ما تريد إلى لحمه تقطعه! إن كنت تريد قتله فقد قتل، فاستحى فمضى وتركه، فاستعمل عبد الملك بن مروان ابنها على اليمامة (٣) (٤).


(١) عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي الأنصاري المديني، له إدراك، وقال عنه العجلي: تابعي ثقة. انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٥/ ٤٤٧، ومعرفة الثقات للعجلي ٢/ ١١٦، والإصابة لابن حجر ٨/ ٨٤.
(٢) إبراهيم بن عربي بن منكث الكناني من بني عبيد الرماح والي اليمامة في خلافة مروان وعبد الملك وسليمان بن عبد الملك. انظر: تاريخ خليفة بن خياط ص/ ٢٩٨.
ويظهر لي أنه ليس هو إبراهيم بن عربي أبو بشر يروي عن شريح القاضي، روى عنه الأعمش، المعدود في أهل الكوفة والمترجم عند ابن معين (الدوري) ٣/ ٢٩٢، والبخاري في الكبير ١/ ٣٠٨، ومسلم في المنفردات والوحدان ص/ ١٥٠، والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٣/ ١٦٨٣؛ لأني ما رأيت واحدا منهم نص أنه كان عاملا لبني أمية على اليمامة.
ومثل هذا لا يخفى.
ثم رأيت الخطيب في المتفق والمفترق ١/ ٢٣٩ سمى رجلين: أحدهما: صاحب شريح المذكور، والثاني: مولى بني أسد، يروي عن جابر بن عبد الله. ولم يشر إلى صاحبنا هذا الذي كان واليا على اليمامة.
(٣) اليمامة: منطقة واحات وسط نجد بالمملكة العربية السعودية تحيط بها الرمال من جميع جهاتها، وقد سميت اليمامة بامرأة من طسم بنت مرة، وكانت اليمامة في صدر الإسلام ديار بني حنيفة.
ووصفها الإصطخري في القرن الرابع بأنها دون مدينة الرسول وهي أكثر تمرا ونخلا من المدينة.
انظر: المسالك والممالك للإصطخري ص/ ١٨، ومعجم البلدان ٥/ ٤٤٣، والموسوعة العربية العالمية ٢٧/ ٣٢٥.
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات ٧/٤١ (٦٧٣٨) عن الواقدي عن خالد بن الهيثم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي حفصة مولى مروان به ولفظه: «خرج مروان بن الحكم يومئذ يرتجز =

<<  <  ج: ص:  >  >>