= ويقول: من يبارز؟ فبرز إليه عروة بن شييم بن البياع الليثي، فضربه على قفاه بالسيف فخر لوجهه، فقام إليه عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي بسكين معه ليقطع رأسه، فقامت إليه أمه التي أرضعته وهي فاطمة الثقفية وهي جدة إبراهيم بن العربي صاحب اليمامة، فقالت: «إن كنت تريد قتله فقد قتلته فما تصنع بلحمه أن تبضعه»، فاستحيا عبيد بن رفاعة منها فتركه. ورواه الطبري في تاريخه ٤/ ٣٧٩ (سنة ٣٥ هـ) معلقا عن الواقدي قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه عن أبي حفصة اليماني بلفظ مطول عن أبي حفصة، قال: «كنت لرجل من أهل البادية من العرب فأعجبته يعني مروان فاشتراني واشترى امرأتي وولدي فأعتقنا جميعا وكنت أكون معه فلما حصر عثمان ﵁ شمرت معه بنو أمية ودخل معه مروان الدار قال: فكنت معه في الدار قال: فأنا والله أنشبت القتال بين الناس رميت من فوق الدار رجلًا من أسلم فقتلته وهو نيار الأسلمي فنشب القتال ثم نزلت فاقتتل الناس على الباب وقاتل مروان حتى سقط فاحتملته فأدخلته بيت عجوز وأغلقت عليه وألقى الناس النيران في أبواب دار عثمان فاحترق بعضها … ثم ذكر نهي عثمان عن القتال: فقال مروان: والله لا تقتل وأنا أسمع الصوت ثم خرج بالسيف على الباب يتمثل بهذا الشعر … قد علمت ذات القرون الميل … والكف والأنامل الطفول … أني أروع أول الرعيل … بفاره مثل قطا الشليل … » .. وإسناد المصنف فيه إبراهيم بن اليقظان اليمامي لم أقف عليه، وشيخه لم أجد فيه توثيقا، وإسناد ابن سعد والطبري فيه الواقدي وهو متروك، وشيخه عند ابن سعد: خالد بن الهيثم لم أقف على ترجمته. وفي سند الطبري شرحبيل بن أبي عون مولى أم بكر بنت المسور بن مخرمة لم أجد فيه توثيقا، ولم أر من روى عنه غير الواقدي. وسكت عليه ابن حجر في تعجيل المنفعة. انظر: تعجيل المنفعة ١/ ٦٤١. ووالده أبو عون بن أبي حازم مولى عبد الرحمن بن المسور المخرمي روى عن المسور ابن مخرمة وعبد الله بن الزبير وروى عنه عبد الله بن جعفر المخرمي. قال أبو زرعة: «لا أعرفه وهو مديني». وقال ابن أبي حاتم: «إذا لم يعرفه مثله فقد جعله مجهولًا». ولكن نقل ابن حجر أن ابن خلفون ترجمه في كتابه الثقات. انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٩/ ٦٢، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٤١٤، والمقتنى في سرد الكنى للذهبي ١/ ٤٤٣، وتعجيل=