للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«يا ابن أخي، مهلا والله لو كان أبوك ما جلس هذا المجلس مني»، قال: فغَمَّهُ بعضهم فأشعروا بسهم وتغاووا عليه (١) فقتلوه.

قال: فما أفلت منهم مُخْبِر (٢)، فأتى (٣) مصر فأخذه عامل مصر فقدمه ليقتله فقالوا: ابن أبي بكر وأخو عائشة. فقال: «والله لا أناظر فيه أحدا بعد قتل عثمان»، فقتله.

قال الحسن أو قتادة أو كلاهما: فأدخلوه في جوف حمار، فأحرقوه (٤).


(١) تغاووا عليه: - بالغين المعجمة - قال أبو عبيد: فتغاووا عليه: والتغاوي هو التجمع والتعاون على الشر وأصله من الغواية أو الغي. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٣٠.
(٢) كذا في الأصل، وفي أنساب الأشراف ٥/ ٥٨٥ (١٤٨٨)، وكذا وردت العبارة في تاريخ الطبري (خبر معركة القادسية) ٣/ ٥٦٤: «فوخزهم المسلمون برماحهم فما أفلت منهم مخبر وهم ثلاثون ألفا».
ويتراءى لي أن هذه عبارة تقال للقتل الذريع البالغ الذي لا يترك أحدا يأتي بخبر القوم. هذا وجهه والله أعلم. وفي المطبوع عدلها المحقق إلى «مجترئ».
(٣) كذا في الأصل، ويبدو أن هنا سقطا، لعل تكملته: [فأما محمد بن أبي بكر].
(٤) هذا الخبر مبتور في الأصل سنده، وأول المتن، والذي رأيته أقرب إليه بعد تتبع الأخبار الواردة في هذا المعنى من المصادر الحديثية والتاريخية المختلفة رواية البلاذري في أنساب الأشراف ٥/ ٥٨٥ (١٤٨٨) عن هُدْبَةِ بن خالد عن أبي هلال قال سمعت الحسن يقول: «عمل عثمان اثنتي عشرة سنة ثم جاء فسقة، فقالوا: يا عثمان أعطنا كتاب الله، وتراموا بحصباء المسجد حتى ما يرى أديم السماء من الغبار، فحصروه ثم أغلقوا باب القصر، قال الحسن: فحدثني وثاب مولى عثمان قال: أصابتني جراحة فأنا أنزف مرة وأقوم مرة، فقال لي عثمان: هل عندك وضوء؟ قلت: نعم، فتوضأ ثم أخذ المصحف فتحرم به من الفسقة فبينا هو كذلك إذ جاء هر كأنه ذئب فاطلع ثم رجع فقلنا لقد ردهم أمر ونهاهم، فدخل محمد بن أبي بكر حتى جثا على ركبتيه، وكان عثمان حسن اللحية، فجعل يهزها حتى سمع نقيض أضراسه ثم قال: ما أغنى عنك معاوية ما أغنى عنك ابن أبي سرح، ما أغنى عنك ابن عامر؟ فقال: يا ابن أخي مهلا فو الله ما كان أبوك ليجلس مني هذا =

<<  <  ج: ص:  >  >>