[٢٥١٢]-[٣٥٨] حدثنا محمد بن منصور قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي قال: حدثنا جُوَيْرِية قال: أرسل عثمان ﵁ إلى معاوية ﵁ يستمده، فبعث معاوية له يزيد بن أسد جد خالد القسري، وقال له: «إذا أتيت ذا خشب فأقم بها … (١) لا يرى الغائب فإني أنا الشاهد وأنت الغائب»، فأقام بذي خشب حتى قتل عثمان ﵁. فقلت لجُوَيْرية: لم صنع هذا؟ قال: صنعه عمدا ليقتل عثمان ﵁ فيدعو إلى نفسه (٢).
[٢٥١٣]-[٣٥٩] حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثني غسان بن
= سيفه في بطن عثمان، فأمسكت نائلة بنت الفرافصة السيف فحز السيف أصابعها ومضى السيف في بطن عثمان فقتله». وإسناد حسن؛ فيه مجالد بن سعيد ليس بالقوي كما سبق برقم (٣١)، وإدراك الشعبي لمقتل عثمان ممكن جدا فقد قال الخطيب: «ولد لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب» انظر: تاريخ بغداد للخطيب ١٤/ ١٤٣، وجامع التحصيل للعلائي ص/ ٢٠٤. (١) في الأصل بياض بقدر كلمة، ولعل تكملته كما في شرح نهج البلاغة ١٦/ ١٥٤: [ولا تتجاوزها، ولا تقل الشاهد يرى ما]. (٢) عزاه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٦/ ١٥٤ - إلى البلاذري في أنساب الأشراف بلفظه ما عدا الجملة الأخيرة «فقلت لجويرية … .. ». وإسناده ضعيف منقطع؛ لأن جويرية بن أسماء - وإن كان صدوقا - من السابعة كانت وفاته سنة ١٧٣ هـ كما سبق برقم (٤٣) ففيه انقطاع ظاهر؛ ثم إن تفسير جويرية أن قصد معاوية من ذلك هو أن يقتل عثمان ثم يدعو إلى نفسه لا يوافق عليه، وهو من الرجم بالغيب. ورواه البلاذري بلفظ آخر مختصرًا في أنساب الأشراف ٥/ ٥٦٢ (١٤٢٦) عن المدائني عن حبان بن موسى عن مجالد عن الشعبي قال: كتب عثمان إلى معاوية أن أمدني، فأمده بأربعة آلاف مع يزيد بن أسد بن كرز البجلي فتلقاه الناس بمقتل عثمان فرجع من الطريق وقال: «لو دخلت المدينة وعثمان حي ما تركت بها محتلما إلا قتلته؛ لأن الخاذل والقاتل سواء». وإسناده فيه ضعف لأجل مجالد بن سعيد ليس بالقوي كما سبق برقم (٣١).