للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبد الحميد (١) قال: قدم المسور بن مخرمة على معاوية ، فدخل عليه وعنده أهل الشام فقال معاوية : «يا أهل الشام هذا من قتلة عثمان»، فقال المسور: «إني والله ما قتلت عثمان، ولكن قتله سيرة أبي بكر وعمر وكتب يستمدك بالجند فحبستهم عنه حتى قتل وهم بالزرقاء (٢)» (٣).

[٢٥١٤]-[٣٦٠] حدثنا علي بن محمد، عن أبي مخنف، عن نُمير بن وعلة (٤)، عن الشعبي، ومسلمة بن محارب، عن حرب بن خالد بن يزيد بن


(١) غسان بن عبد الحميد بن عبيد بن يسار الكناني المدني نزيل البصرة، - وهو عم الراوي عنه - يروي عن محمد بن إسحاق وأبي بكر بن عثمان. قال أبو حاتم: «مجهول» انظر: التاريخ الكبير ٧/ ١٠٧، والجرح والتعديل ٧/ ٥١، والثقات لابن حبان ٢/٩، والمغني في الضعفاء للذهبي ٢/ ٥٠٦.
(٢) الزرقاء: موضع بالشام بناحية معان، وهو نهر عظيم في شعارى ودحال كثيرة، وهي أرض شبيب التبعي الحميري، وفيه سباع كثيرة مذكورة بالضراوة، وهو نهر يصب في الغور.
والزرقاء في الأصل نبع عين وصفها السويدي في القرن الثاني عشر الهجري فقال: «وهذه العين جارية عذبة، على حافة مجراها قصب كثير الالتفاف فينعكس لونه في الماء فيرى أزرق لصفائه فلذلك سميت بالزرقاء. وحول هذه العين من جهة الفوق قلعة صغيرة تسمى بقصر شبيب، وفيها حراس يتعاقبون كل عام، وعلى شرقي النهر الجاري منها بركة قديمة خراب، وحولها عمارة، وأثر بناء قديم، والكل خراب، وقبيل هذه العين وبعيدها أراض وعرة وعقبات ذوات انحراف واعوجاج وصعود وهبوط ووديان منخفضة».
قلت: وتقع الآن في الأردن على بعد ٢٠ كيلا شمال شرق العاصمة عمان. انظر: معجم البلدان لياقوت ٣/ ١٣٧، والنفحة المسكية للسويدي ص/ ٢٩١.
(٣) لم أقف عليه عند غير المصنف. وإسناده ضعيف فيه غسان بن عبد الحميد وهو مجهول كما نص عليه أبو حاتم، ثم هو منقطع انقطاعًا بينا؛ لأن المذكور يروي عن ابن إسحاق صاحب السيرة وهو من الطبقة الخامسة وهم صغار التابعين، فلم يدرك المسور بن مخرمة بلا تردد.
(٤) نُمير بن وعلة الهمداني، قال أبو حاتم: «مجهول». انظر: الجرح والتعديل ٨/ ٤٩٨، والضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ٣/ ١٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>