معاوية (١): أن معاوية ﵁ وجه حبيب بن مسلمة الفهري (٢) في أربعة آلاف إلى عثمان ﵁، فقدم يزيد بن أسد بن كريز (٣) في ألف، فلقيه الخبر بقتل عثمان ﵁ بوادي القرى (٤)، أو بذي خشب؛ فانصرف (٥).
(١) حرب بن خالد الأموي؛ كان جوادا ممدحا ذا قدر ونبل، وأمه أم ولد حكى عن جد أبيه معاوية ولم يدركه وعن زيد بن علي روى عنه سلمة بن محارب بن سلم بن زياد ويعقوب بن داود. انظر: تارخ دمشق لابن عساكر ١٢/ ٣١٠. (٢) حبيب بن مسلمة الفهري القرشي نزل الشام له صحبة، كان يقال له: حبيب الروم؛ لكثرة غزوه لهم، وجهاده فيهم. انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٣١٠، ومعجم الصحابة للبغوي ٢/ ١١٨، والاستيعاب لابن عبد البر ١/ ٣٢٠، والإصابة لابن حجر ٢/ ٤٦٥ (١٦١٠) (٣) كذا في الأصل، ورسمها في الأصل يشبه «جرير»، والصواب: [كرز]- مكبرا-، ولم أقف على نص في ترجمته أنه يصغر كما سبق قريبا برقم (٣٥٤). (٤) وادي القرى: واد بين الشام والمدينة وهو بين تيماء وخيبر، فيه قرى كثيرة وبها سمي وادي القرى. ويعرف اليوم بوادي العُلا: مدينة عامرة شمال المدينة على قرابة (٣٥٠) كيلا، كثيرة المياه والزرع والأهل، وواديها - وادي القرى - يصب في وادي الجزل ثم يصب الجزل في وادي الحمض «إضم»، وتمر في هذا الوادي سكة حديد الحجاز المعطلة. وقد قامت فيه مدينة العلا مكان «قرح»، وكانت قرح سوقا من أسواق العرب. انظر: معجم البلدان لياقوت ٤/ ٣٣٨، ومعجم المعالم الجغرافية للبلادي ص/ ٢٥٠. (٥) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده ضعيف جدا؛ مداره على أبي مخنف وهو متروك كما سبق برقم (٣)، وشيخه نمير بن وعلة الهمداني مجهول، وشيخه الآخر مسلمة بن محارب لم أجد فيه توثيقا غير ذكر ابن حبان له في الثقات كما سبق. وذكر البلاذري في أنساب الأشراف ٥/ ٥٧٨ (١٤٨١) خبرا مطولا نحوه وفيه: «وخرج النعمان بن بشير الأنصاري يريد الشام، فدفعت إليه أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ﷺ قميص عثمان وعليه الدم، فخرج به يركض حتى لقي يزيد بن أسد البجلي بوادي القرى، وهو على مقدمة حبيب بن مسلمة، فرجع إلى حبيب فانصرفا جميعًا … ثم ذكر بيتي شريح ..