[٢٥٣١]-[٣٧٧] حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس قال: قال رجل لما قُتِل (عثمان: لا تنتطح فيه عنزان؛ فقال كعب)(١): «والذي نفسي بيده ليقتلن به رجال في أصلاب آبائهم»(٢).
= من المشرق، فيلتقون بأرض يقال لها صفين، فيكون بينهم ملحمة عظيمة، ثم لا يفترقون إلا عن حكمين». إلى آخر الخبر. وفيه نعيم بن حماد، مختلف فيه قال ابن حجر: «صدوق يخطئ كثيرا»، ولكن دافع عنه الذهبي في كتابه «من تلكم فيه وهو موثق» ص/ ١٨٤؛ فقال: «حافظ وثقه أحمد وجماعة واحتج به البخاري وهو من المدلسة ولكنه يأتي بعجائب قال النسائي: ليس بثقة وقال أبو الفتح الأزدي قالوا: كان يضع الحديث وكذا أبو أحمد بن عدي وقال أبو داود وعنده نحو عشرين حديثا لا أصل له». كما دافع عنه المعلمي في التنكيل ٢/ ٧٣١ فقال: «وأما كلام أئمة الجرح والتعديل فيه بين موثق له مطلقا، ومثن عليه ملين لما ينفرد به مما هو مظنة الخطأ، بحجة أنه كان لكثرة ما سمع من الحديث ربما يشبه عليه فيخطئ، وقد روى عنه البخاري في (صحيحه) وروى له بقية الستة بواسطة إلا النسائي لا رغبة في علو السند كما يزعم الأستاذ فقد أدركوا كثيرا من أقرانه وممن هو أكبر منه، ولكن علما بصدقه وأمانته، وأن ما نسب إلى الوهم فيه ليس بكثير في كثرة ما روى». قلت: فالخبر إسناده صحيح. (١) هذه العبارة في الأصل بخط مغاير وقد وضع فوق كلمة «عثمان» و «لا»، و «تنتطح»، و «كعب» حرف «ط»، وهو رمز للناسخ لم أعرف حقيقته. (٢) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناده ضعيف من أجل أبي معشر وهو ضعيف كما سبق برقم (٩٠)، وأما شيخه محمد بن قيس فالصواب أنه هو نفسه محمد بن قيس المدني القاص وهو ثقة من السادسة م ت س ق كما في التقريب ص/ ٥٣٣ (٦٢٤٦) كما قدمته في خبر رقم (٩٠)، ولكن إدراكه لكعب الأحبار موضع تأمل ونظر؛ لأن كعبا توفي في أواخر خلافة عثمان سنة ٣٤ هـ فيبعد أن يدركه. انظر: مشاهير علماء الأمصار لابن حبان ص/ ١٩٠، والسير للذهبي ٣/ ٤٩١. ووقفت على خبر بمعناه؛ رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢١/ ٣٢٨ (٣٨٨٦٩) عن