للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٢٥٣٢]-[٣٧٨] حدثنا أحمد بن معاوية، عن أبي عبد الرحمن - شيخ من أهل الكوفة - قال: أخبرنا إسماعيل (١)، ومجالد، عن قيس بن أبي حازم قال: نزل بي أعرابي من الحي من أحمس فانصرفت به إلى المنزل فلم آلُهُ تَكْرِمَة.

فقال: أكل الحي يجد ما أرى؟ فقلت: «إن أخسّهم عيشا لمن (٢) يشبع من الخبز والتمر». قال: «أقسم بالله لئن كنت صادقا ليوشكن أن تقتتلوا، فإن العرب - والله - ما زالت إذا شبعت اقتتلت.

قال قيس: فما لبثت إلا أربعة أشهر حتى قتل عثمان ونزي بين علي ومعاوية فاقتتل الناس يوم الجمل (٣)، وصفين (٤)، ..............


= الفضل بن دكين عن سعيد بن عبد الرحمن عن محمد بن سيرين قال: لما قتل عثمان، قال عدي بن حاتم: «لا ينتطح فيها عنزان»، فلما كان يوم صفين فقئت عينه فقيل: «لا تنتطح في قتل عثمان عنزان»، قال: «بلى، وتفقًا فيه عيون كثيرة».
وإسناده صحيح إلى ابن سيرين؛ وسعيد بن عبد الرحمن البصري، أخو أبي حرة، كان عبد الرحمن يوثقه ويضعفه يحيى القطان. لكن وثقه أحمد وابن معين، فالظاهر أنه ثقة. انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٣/ ٤٩٤، وتاريخ دمشق لابن عساكر ٢١/ ١٨٧.
ولكن فيه انقطاع؛ لأن ابن سيرين لم يدرك خلافة عثمان؛ ولد لسنتين بقيتا من خلافته كما سبق في أثناء تخريج الخبر رقم (٨).
(١) هو ابن أبي خالد.
(٢) في بهجة المجالس ٢/ ٧٥: مكانها: [أخبثهم عيشا ليشبع].
(٣) الجمل: وقعة الجمل كانت بين علي بن أبي طالب ومن معه بعد ما بويع بالخلافة، وبين الزبير وطلحة، وعائشة أم المؤمنين من جهة أخرى وهم جماعة المطالبين بإقامة الحد على قتلة عثمان. وتسمى باسم الجمل الذي كانت عليه عائشة، وكانت سنة ٣٦ هـ، وقد قتل فيها من كلا الفريقين نحو عشرة آلاف. وانظر أخبارها بتفصيل في: تاريخ الطبري ٤/ ٤٥٦ - ٥٣٩.
(٤) صفين: موضع بقرب الرّقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وَبَالِس، وفيه كانت وقائع صفين بين علي وأتباعه ، ومعاوية وأهل الشام في سنة ٣٧ هـ في =

<<  <  ج: ص:  >  >>