قال: حدثنا محمد بن طلحة قال: حدثني كنانة مولى صفية قال: «شهدت مقتل عثمان ل، فأخرج من الدار أربعة من شباب قريش مضرجين محمولين كانوا يدرؤون عن عثمان ﵁، فذكر الحسن بن علي، وعبد الله بن الزبير وحاطب (١)، ومروان بن الحكم ﵁، فقلت له: هل نَدِي (٢) محمد بن أبي بكر بشيءء من دمه؟ فقال: معاذ الله، دخل عليه فقال له عثمان ﵁: لست بصاحبي، وكلمه بكلام فخرج ولم يند بشيء من دمه.
فقلت لكنانة: من قتله؟ قال: قتله رجل من أهل مصر يقال له: جبلة بن الأيهم (٣)، ثم طاف بالمدينة ثلاثًا يقول:«أنا قاتل نَعْثَل»، قلت: فأين كان علي ﵁؟ قال: في داره (٤).
(١) كذا في الأصل، وصوابه: [محمد بن حاطب]، وهو محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر القُرَشِي أدرك النبي ﷺ وهو غلام وسمع عليا يعد في الكوفيين (تـ: ٧٤ هـ) وقيل: سنة ٨٦ هـ. انظر: التاريخ الكبير ١/١٧، ومعجم الصحابة لابن قانع ٣/١٦، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ١/ ١٧٠، والإصابة لابن حجر ١٠/١٥ (٧٨٠١). (٢) ندي: أي: أصاب منه شيئًا، أو ناله منه شيء. كأنه نالته نداوة الدم وبلله. انظر: النهاية لابن الأثير ٥/٣٨. (٣) كذا في رواية محمد بن طلحة بن مصرف: جبلة بن الأيهم - وسيأتي في رواية كنانة برقم (٣٩٤): «جبلة» هكذا غير منسوب، وذكر أبو نعيم في معرفة الصحابة ١/ ٦٧ أن أسد بن موسى قال في حديثه: جبلة بن الأهيم - بتقديم الهاء - ولم أقف على ترجمته، ومن المهم التنبيه على أنه ليس هو جبلة بن الأيهم الغساني آخر ملوك الغساسنة؛ لأنه فر إلى بلاد الروم في عهد عمر، وبعضهم يقول: توفي قبل مقتل عثمان سنة ٢٠ هـ. انظر: السير للذهبي ٣/ ٥٣٢. (٤) رواه أسد بن موسى كما عزاه إليه التلمساني في الجوهرة في نسب النبي ﷺ وأصحابه العشرة ٢/ ١٧٨ - عن محمد بن طلحة بلفظه كما هنا. ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١٠/ ٦٦ (٢٥٧) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ٤٠٧ - من طريق أسد بن موسى، ومن طريق عمر بن محمد بن الحسن الأسدي عن =