فَهذَانِ الحَديثَانِ يُبَرِّئَانِ محمد بن أبي بكر من أن يكون نوى قتل عثمان ﵁، وسائرُ الأحاديث جاءت بخلافهما.
[٢٥٣٦]-[٣٨٢] حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة (١) قال: كنت مع عثمان ﵁ وهو محصور في الدار، فقال: يا ابن عمر ﵄، قم فاحرس الدار (٢)؛ فقام ابن عمر وقام معه ابن سراقة (٣)،
= أبيه كلاهما عن محمد بن طلحة قال: سمعت كنانة مولى صفية بنت حيي قال: شهدت مقتل عثمان وأنا ابن أربع عشرة سنة. قلت: هل أندى محمد بن أبي بكر بشيء من دمه فقال: معاذ الله دخل عليه فقال عثمان فقال: يا ابن أخي لست بصاحبي فخرج ولم يند من دمه بشيء قلت لكنانة: من قتله؟ قال: رجل من أهل البصرة. ورواه ابن الجعد في مسنده ص/ ٣٩٠ (٢٦٦٤) عن زهير بن معاوية عن كنانة مولى صفية قال: «رأيت قاتل عثمان، رجلا أسود من أهل مصر، وهو في الدار رافعا يديه، أو باسطا يديه يقول: أنا قاتل نعثل». وذكره البلاذري في أنساب الأشراف ٥/ ٥٧١ (١٤٥٩) معلقا عن المدائني قال: «كان كنانة مولى صفية بنت حيي بن أخطب أخرج أربعة محمولين كانوا يذودون عن عثمان: الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن حاطب». والخبر إسناده حسن مداره عل محمد بن طلحة بن مصرف وهو صدوق له أوهام، ولكن تابعه زهير بن معاوية عند ابن الجعد وهو ثقة، وأما إسناد المدائني فلم يسنده فلا يدرى عمن أخذه.