[٢٥٤٣]-[٣٨٩] حدثنا علي بن محمد، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن محمد ابن شهاب (١) قال: «لما انتصف النهار من يوم الجمعة لم يبق في دار عثمان ﵁ إلا نفر يسير وقبل ذلك ما قُتِل (٢) المغيرة بن الأخنس بن شريق = دعا عثمان بمصحفه فهو يتلوه إذ دخل عليه داخل وقد أحرق باب الدار».
فقال عثمان: ما أدخلك عليَّ، لست بصاحِبي. قال: ولم؟ قال: لأنك سألت رسول الله ﷺ يوم قسم مال البحرين فلم يعطك شيئًا، فقلت: يا رسول الله استغفر لي إذ لم تعطني. فقال:«غفر الله لك». فوليت منطلقًا وأنت تقول: هذا أحب إلي من المال، فأنى تسلط على دمي بعد استغفار
= وسيأتي شطره الأول المتعلق بالمحمدين وكونهم أشد الناس على عثمان عند المصنف قريبا برقم (٣٨٩) عن الليث بن سعد به. ولكنه ذكر محمد بن عمرو بن حزم بدل: محمد بن أبي سبرة. وأما شطره الثاني فرواه الجاحظ البيان والتبيين ٢/ ٣١١ معلقًا: عن خالد بن يزيد الطائي قال: كتب معاوية إلى عدي بن حاتم: «حاجيتك ما لا ينسى»؛ يعني: قتل عثمان. فذهب عدي بالكتاب إلى علي فقال: «إن المرأة لا تنسى قاتل بكرها، ولا أبا عذرها». فكتب إليه عدي: «إن ذلك مني كليلة شيباء». وذكره نصر بن مزاحم في وقعة صفين ص/ ٣٦٦، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٨/٤٣ على أنه كتاب من معاوية إلى أبي أيوب فكان سطرًا واحدًا: «لا تنسى شيباء أبا عذرتها ولا قاتل بكرها». وأن أبا أيوب لم يفهم مراده حتى فهمه علي بن أبي طالب، والشيباء هي المرأة البكر ليلة افتضاضها. ونسبه أبو هلال العسكري، والراغب الأصفهاني إلى علي ﵁. انظر: جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري ٢/ ٣٦٩، ومحاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني ٢/ ٢٢٤.