للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النبي لك؟! فولى الرجل ترعد يداه، وانتدب له ابن أبي بكر، فلما دخل على عثمان قال له: أنت خليق، كان الرجل من أصحاب رسول الله إذا ولد له ولد عق عنه اليوم السابع وحلق رأسه ثم حمله إلى رسول الله ليدعو له ويحنكه، وإن أبا بكر حملك ليأتي بك رسول الله فملأت خرقك فاستحيى أبو بكر أن يقربك إليه على ذلك الحال، فردك كما أتى بك، فأنت صاحبي. فتناول لحيته وقال: يا نعثل، فقال: «بئس الوضع وضعت يدك، ولو كان أبوك مكانك لأكرمني أن يضع يده مكان يدك»، فأهوى بمشاقص كانت معه إلى وجهه، وهو يريد بها عينه، فزلت فأصابت أوداجه - وهو يتلو القرآن ومصحف في حجره - فجعل ينكف (١) الدم فإذا امتلأت راحته منه نضحه وقال: اللهم ليس لهذا طالب … (٢) في شَرَاسِيفِ (٣) عثمان حتى خالط جوفه، ودخل عمرو بن الحمق، وكنانة بن بشر، وابن رومان، وعبد الرحمن بن عُدَيس فمالوا عليه بأسيافهم حتى قتلوه. وخرج خارج إلى المسجد فأخبر بقتله، فقال قائل: ما أظنكم فعلتم، فعودوا، فعادوا - وقد حسرت نائلة بنت الفَرَافِصَة، عن رأسها لتكفهم -


(١) كذا في الأصل، والأنسب في السياق: يتكفف يقال: تكفف يَتَكَفَّفُ واستكف يَسْتَكِف إِذا مد كفه سَائِلًا، وقال الجوهري: استكف وتكفف بمعنى، وهو أن يمد كفه يسأل الناس. يقال: فلان يتكفف الناس، والقصد في هذا السياق أن يمد كفه لما ينزل من الدم. انظر: الصحاح للجوهري ٤/ ١٤٢٣، وتفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص/ ٦٠.
(٢) في الأصل بياض بما يزيد على السطر.
(٣) الشراسيف: مقاط الأضلاع، وهي أطرافها التي تشرف على البطن. ويقال: الشَّرْسُوف: غضروف معلق بكل ضلع مثل غضروف الكتف. وقيل: الشرسوف هو غضروف معلق بكل بطن. انظر: كتاب العين للخليل ٦/ ٣٠٠، والصحاح للجوهري ٤/ ١٣٨١، والنهاية لابن الأثير ٢/ ٤٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>