للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= بذاك، وقال النسائي: «ليس بثقة»، ولكن في مقابل ذلك قال أبو حاتم: «صدوق». ودافع عنه الخطيب فقال: «لا أعلم أي شيء غمصوا عَلَى سنيد، وقد رأيت الأكابر من أهل العلم رووا عنه، واحتجوا به، ولم أسمع عنهم فيه إلا الخير، وقد كَانَ سنيد له معرفة بالحديث، وضبط لَهُ، فالله أعلم».
قلت: روى عبد الله عن أبيه قال: رأيت سنيدًا عند حجاج بن محمد وهو يسمع منه كتاب الجامع يعني لابن جريج فكان في الكتاب: «ابن جريج قال أخبرت عن يحيى بن سعيد وأخبرت عن الزهري وأخبرت عن صفوان بن سليم، فجعل سنيد يقول لحجاج قل: يا أبا محمد ابن جريج عن الزهري وابن جريج عن يحيى بن سعيد وابن جريج عن صفوان بن سليم، فكان يقول له هكذا ولم يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجاج وذمه على ذلك قال أبي: وبعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذه يعني قوله: «أخبرت وحدثت عن فلان»».
فظهر من هذا الخبر أن من تكلم فيه من الأئمة؛ لأنه كان يلقن المشايخ تسوية الأسانيد.
انظر: العلل لأحمد (رواية ابنه عبد الله) ٢/ ٥٥١ (٣٦١٠)، وتاريخ بغداد للخطيب ٨/ ٥٧٣، وميزان الاعتدال ١/ ٥٣٤٠
وأظنه منقطعًا؛ لأن عمرو بن قيس المكي لم يدرك أم سلمة؛ لأنه من الطبقة السابعة عند ابن حجر؛ وهم كبار أتباع التابعين.
وخالفهما أحمد بن منصور الرمادي فجعله من قول مرة الطيب وهو ثقة حافظ، ولكن الصواب المرفوع إلى أم سلمة من قولها؛ لأن مرة الطيب يحتمل أن يكون جوابًا لسؤال أو في سياق مذاكرة فلم ينشط لرفعه ..
ولكنه مع ذلك أظن أن فيه انقطاعًا بين عمرو بن قيس ومرة الطيب؛ لأن مرة توفي قديما سنة ست وسبعين للهجرة، وعمرو بن قيس الملائي توفي سنة بضع وأربعين ومائة، فالفرق بين وفاتيهما سبعون سنة فيبعد إدراكه لمرة الطيب، والله أعلم.
وإسناد المصنف وابن منيع فيه إبهام شيخ عمرو بن قيس وهو نفسه مرة الطيب المسمى عند غيرهما. ولذا قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦/ ٢٠٩: «هذا إسناد ضعيف» - يعني: سند ابن منيع -.
وقد رواه سعيد بن منصور في سننه ٥/ ١٢٨ (٩٤١) من وجه آخر؛ عن حبان بن علي -هو العنزي - عن مجالد بن سعيد (قال): بكى مرة الهمداني فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: إني =

<<  <  ج: ص:  >  >>