= للمصنفِ، والحديث ضعيف، وفيه علتان: ١ - عتبة بن أبي حكيم، كان الإمام أحمد يوهنه قليلًا، وقال علي بن المديني كما في سؤالات ابن أبي شيبة (ص ١٥٩) رقم (٢٢٨): «كان ضعيفًا»، وقال ابن معين: «ضعيف الحديث»، ومرة قال كما في الثقات لابن شاهين (ص ١٨١) رقم (١١٠٣): «ثقة»، ومرة قال كما في التهذيب (٧/ ٩٥): «والله الذي لا إله إلا هو إنه لمنكر الحديث»، وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٧١ رقم ٢٠٤٤): «صالح، لا بأس به»، وقال الجوزجاني في أحوال الرجال (ص ٢٩٥ رقم ٣٠٩): «غير محمود في الحديث يروي عن أبي سفيان طلحة بن نافع حديثًا يجمع فيه جماعة من أصحاب النبي ﷺ لم نجد منها عند الأعمش ولا عند غيره مجموعة». قال ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٧١ رقم ١٠٠٢٥): «يعتبر حديثه من غير رواية بقية عنه». قال ابن عدي في الكامل (٧/ ٦٦): «سمعت ابن حماد يقول: عتبة بن أبي حكيم ضعيف، أظنه ذكره عن أحمد بن شعيب النسائي»، وقال: «وأرجو أنه لا بأس به»، وتعقبه ابن القيسراني في ذخير الحفاظ (٤/ ١٨٦٨)، فقال: «وَهَذَا من أعجب ما ذكر ابن عدي في كتابه، يُورد مثل هَذَا الحَدِيث، وَيَقُول: لَا بَأْس بِهِ». قال النسائي كما في التهذيب (٧/ ٩٤): «ضعيف»، ومرة قال: «ليس بالقوي»، وقال الدارقطني في السنن (١/ ١٠٠ ح ١٧٤): «ليس بقوي». وقال البيهقي في السنن الكبرى (٣/٤٨ ح ٤٨٢٤): «غير قوي»، وبالنظر في أقوال الأئمة يظهر لي والله أعلم أنه ضعيف، وقد ضعفه الألباني في الضعيفة (٣/ ١١٣). ٢ - الانقطاع، بين طلحة بن نافع والصحابة، قال شعبة كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٠٠): «حديث أبي سفيان عن جابر إنما هي صحيفة». وقال ابن أبي حاتم: «سمعت أبي يقول وذكر حديثًا رواه عتبة بن أبي حكيم عن أبي سفيان طلحة بن نافع قال حدثني أبو أيوب وأنس وجابر عن النَّبيَّ ﷺ حديثين قال أبي لم يسمع أبو سفيان من أبي أيوب شيئًا، فأما جابر فإنَّ شعبة يقول: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث قال أبي: وأما أنس فإنَّه يحتمل ويقال: إنَّ أبا سفيان أخذ صحيفة جابر عن سليمان اليشكري». قال الحافظ في هدي الساري (١/ ٤١١): «ما أخرج له البخاري عن جابر غير أربعة أحاديث، وهو مقرون فيها عنده بغيره». وراجع أيضًا فتح الباري (٧/ ١٢٣). وبهاتين العلتين يحكم على الحديث بالضعف، وقد ضعفه عدد من الأئمة، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٥٣): «هذا إسناد ضعيف عتبة بن أبي حكيم ضعيف، وطلحة =