صَبوحي إذا ما ذرَّتِ الشَّمسُ ذِكْرَكم … ولي ذِكْرُكم عند المساء غَبُوقُ
أي: ليس (٤) عندنا لبن قَدْرَ ما يَصْطَبِحُه صبيٌّ؛ لأنَّ ما يكتفي به الصَّبيُّ دون ما يحتاج إليه الكبير، ويمكن أن يريد به فَناء الصبيان من الجذب، أي: لم يبق فينا صبي أصلًا، ولأنَّ الصَّبيَّ أقلُّ صبرًا عن الاصطباح من الكبير.
والعذراء: البكر من النساء، سُمِّيَتْ به لضيق ما معها، كما يقال للجامعة من الأغلال: عذراء؛ لضيقها.
واللبان - بالفتح -: الصَّدْرُ، أي: مِنْ كثرة امتهانها نفسها وخدمتها دَمِي صَدْرُها، وأصلُ اللَّبان للفرس، وقد يُستعار للإنسان، أي: لا تجد العذراء ما تُعْطِي مَنْ تَكْفِيهَا خِدْمَتَها
(١) هذا هو البيت السادس والأربعون من قصيدة الأعشى الشهيرة التي مطلعها: ودع هريرة إن الركب مرتحل وهل تُطيق وداعًا أيها الرجل ديوان الأعشى الكبير ص ٦١، وأثلة كل شيء: أصله، يريد بها هاهنا الحسب، يقال: فلان ينحت أثلتنا إذا قال في حسبه قبيحًا. ذكره صاحب «اللسان» (أ ث ل) ١١: ٩، ومعنى البيت: انته عنا فلست تضرنا. (٢) والجاشرية أيضًا: «الشُّرب مع الصُّبح، ويوصف به فيقال: شربة جاشرية … ويقال: اصطبحت الجاشرية». لسان العرب (ج ش ر) ٤: ١٣٩. (٣) هو: «مُضَرِّس بن قرط بن الحارث، أحد بني صبح بن عَوِيَّة بن كعب بن عبد ثور المزني، شاعر مقل محسن» «الإكمال» لابن ماكولا ٦: ١٨٤، والبيت من قصيدته التي مطلعها: أهاجتك آيات عفون خلوق وطيف خيال للمحب يشوق «الأمالي» لأبي علي القالي ٢: ٢٥٨. (٤) (أي ليس) كما في ش، وجاء في ب (أليس) بإسقاط الياء سهوًا.