فمن يشكر الله يلق المزيد … ومن يكفر الله يلق الخئير
فقال رسول الله ﷺ:«إن يك شاعر أحسن فقد أحسن». (١)
هذا حديث غريب من حديث أنس ﵁ بهذه السياقة والزيادات، تفرد به عنه مسلم بن كيسان أبو عبد الله الضبئي الأعور الكوفي الملائي، لا أعرفه إلا من حديث أحمد بن رشيد، عن عمه، عنه، وهما كوفيان حسان الحال (٢)، ثم رواه عن ابن رشد جماعة، ورشد من الأسامي المفردة، لا أعرف من تسمى به غيره (٣).
والأطيط: حنين البعير وصياحه، أي: ما لنا بعير أصلا؛ لأن البعير لا بد أن ينط، ويستعمل هذا اللفظ للتأبيد، يقال: لا أفعل كذا ما أطت الإبل، أي: أبدا (٤).
قال الأعشى:
(١) أخرجه البيهقي في «الدلائل» ٦: ١٤١ من طريق أبي محمد بن حيان، به. وأخرجه الطبراني في «الدعاء» (٢١٨٠)، و «الطوال» (٢٨)، وابن عدي في «الكامل» ٥ (٨٤٢٦)، وابن عبد البر في «التمهيد» ٢٣: ٦٣ من طرق عن أحمد بن رشد بن خثيم، به. وأخرجه البيهقي في «الدلائل» ٦: ١٤٠ من طريق عبادة بن زياد، عن سعيد بن خثيم، به. وهذا حديث غريب - كما قال المصنف - لا يشبه سياقه ما تقدم عن أنس في الروايات الصحيحة، وفي سنده: مسلم بن كيسان الملائي، قال النسائي والفلاس: متروك، وقال ابن حبان: «اختلط في آخر عمره، فكان لا يدري ما يحدث به» انظر «تهذيب الكمال» ٢٧: ٥٣٠، و «الميزان» ٤ (٨٥٠٦). (٢) أما العم سعيد بن خثيم، ففي «التقريب» (٢٢٩٥): «صدوق رمي بالتشيع، له أغاليط»، وأما ابن أخيه أحمد، فذكره ابن حبان في «الثقات» ٨: ٤٠، وجاء في «الميزان» ١ (٣٧٥): «أحمد بن رشد الهلالي، عن سعيد بن خثيم بخبر باطل في ذكر بني العباس». (٣) «إكمال الإكمال» ٢ (٢٥٨٠). (٤) «مجمع الأمثال» ٢: ٢١٩.