عبد الرحيم، قال: أخبرنا أبو بكر القَبَّابُ، قال: حدثنا محمد بن شيرزاد (١)، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، عن المنهال، ح.
وأخبرنا سعيد بن أبي الرَّجاء ﵀، قال: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المُعلّم، قال: حدثنا عُبَيد الله بن يعقوب، قال: حدثنا جَدِّي، قال: حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن المنهال بن عَمْرٍو.
قالوا جميعًا: عن زاذان، عن البراء بن عازب ﵁ وهذا لفظ (٢) رواية أبي معاوية؛ لأنَّ الرواة عنه في أسانيدنا أكثر.
وفي رواية الحماني: قال: سمعت البراء.
ورواه زائدة عن الأعمش، عن المنهال قال: حدثنا زاذان.
وفي رواية جريرٍ: عن زاذان أبي عُمر، عن البراء ﵁ قال:
خرجنا مع النبي ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يُلْحَدْ، فجلس رسولُ الله ﷺ، وجلسنا حوله كأنَّ على رؤوسنا الطَّير (٣)، وفي يده عودٌ يَنكُت به في الأرض، فرفع رأسه فقال:«اسْتَعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين أو ثلاثًا.
ثم قال:«إنَّ العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السَّماء بِيضُ الوجوه، كأَنَّ وجوهَهُم الشَّمسُ، معهم كفَنٌ مِنْ أكفان الجنَّةِ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجنَّة، فيَجْلِسون منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يَجِيءُ ملَكُ الموت ﵇ حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أَيَّتُها النَّفْسِ الطَّيِّبَةُ، اخْرُجي إلى مغفرة من الله - تعالى - ورضوان».
(١) (شيرزاذ) كذا في المخطوطتين بإعجام الذال آخره، وهو في «تاج العروس» ٨: ٢٥٠: (شرزاد) بالدال المهملة ونص على كسر أوله. (٢) ش: (اللفظ). (٣) ش: ٧٢/ أ.