للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مالك، عن تميم الداري ، واللفظ لرواية أبي يعلى؛ لأنه أتم سياقة - عن النبي قال: «يقول الله ﷿ لملك الموت : انطلق إلى وليي فاتتني به؛ فإني قد ضرَبْتُه بالسراء والضَّرَّاء فوجَدْتُه حيث أُحِبُّ، ائتني به فلأُرِيحه، قال: فينطلق» زاد الطبراني: «فَحَسْبي من عمله قد رضيت عنه» (١).

قال: «فينطلق إليه ملك الموت ومعه خمس مئة من الملائكة، معهم أكفانٌ وحَنُوطٌ مِنْ الجَنَّةِ، ومعهم ضبائرُ الرَّيحان، أصل الريحانة واحد، وفي رأسها عشرون لونًا، لكل لون منها رِيحٌ سِوى ريح صاحبه، ومعهم الحرير الأبيض، فيه المسك الأذفر».

قال: «فيجلس ملك الموت عند رأسه، وتحف به الملائكة، ويضع كلُّ ملك منهم يدَه على عُضْو من أعضائه، وبسط ذلك الحرير الأبيض، والمسك الأذفر تحت ذقنه، ويُفتح له باب إلى الجنَّة، فإِنَّ نَفْسَه لَتُعلَّلُ عند ذلك بِطُرَفِ الجنَّة، مرَّةً بأزواجها، ومرة بكسوتها، ومرة بثمارها، كما يُعلِّلُ الصَّبيَّ أهله إذا بكى».

قال: «وإِنَّ أزواجه ليَبْتَهِشْنَ عند ذلك ابتهاشًا. قال: وتَنْزُو الرُّوح (٢) - قال البرساني: تريد أن تخرُجَ من العجلة إلى ما تحب، وفي رواية الطبراني: «وتَنْزُو نَزْوًا» - حتى تقع بين الحرير والريحان والمسك».

قال: «ويقول ملك الموت: اخْرُجِي يا أيَّتُها الرُّوحِ الطَّيِّبَةُ إِلى سِدْر مخضود وطلح منضود وظل ممدود، وماء مسكوب - قال - ولمَلَكُ الموتِ أَشَدُّ به لطفًا من الوالدة بولدها، يَعْرِف أَنَّ ذلك الرُّوحَ حبيب لربه ﷿ فهو


(١) ش: ٧٨/ ب.
(٢) (تَنْزُو الرُّوح) أي: تطمح وتنازع إلى الشيء. «تاج العروس» ٤٠: ٦٦، وفي معناه قول البرساني الذي بعده، وكذلك تفسير المصنف بعد الحديث، وجاء في مطبوعة «المطالب العالية» ١٨: ٥٣٩ و «إتحاف الخيرة» ٢: ٤٤١: (تبرز الروح) ولا أراه إلا تصحيفًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>