[٢٩٢] قال: وأخبرني عبد العزيز، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أنهما لم يزالا يسمعان أن أهل الجاهلية كانوا يسمون أحدًا عنقد (١).
[٢٩٣] قال: أخبرني عبد العزيز الدراوردي، عن رجل من الأنصار (٢)، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك (٣)، عن جابر بن عبد الله ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «خرج موسى وهارون حاجين أو معتمرين، حتّى إذا قدما المدينة خافا اليهود، فنزلا أحدًا، وهارون مريض، فحفر له موسى قبرا
= (ص ١٤ رقم ٩)، وابن خراش كما في المتفق والمفترق للخطيب (١/ ٤٠٥ رقم ١٩٩): «متروك الحديث»، وقال ابن حبان في المجروحين (١/ ١٢٤) رقم (٤٢): رجل صالح، إلا أنه كان يقلب الأخبار حتى صار الغالب على حديثه المناكير، التي يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، وضعفه آخرون، ووثقه البخاري كما في تاريخ دمشق (٨/ ٤٠٠)، إلا أن الجرح والمفسر مقدم على التعديل، والراجح أن حديثه ضعيف جدا، وهذا ما توصل إليه الذهبي حيث قال في الكاشف (١/ ٢٤٥) رقم (٣٧٢): «ضعيف، واه»، وقال في المغني (ص ٨٠ رقم ٦٥١): «ضعفوه جدا». والخلاصة: إن هذه الأسانيد كلها شديدة الضعف، لا يقوي بعضها بعضا. وقد سئل الدارقطني في العلل (١٠/ ٣٩٦ س ٢٠٨١)، عن حديث المقبري عن أبي هريرة هذا، فذكر شيئًا من طرقه ثم قال: ووقفه ابن أبي فديك، عن أبي معشر، والموقوف أشبه بالصواب. ولم أقف على رواية ابن أبي فديك الموقوفة. وأما كون الأنهار الأربعة من الجنة فقد ثبت في صحيح مسلم (٤/ ٢١٨٣ ح ٢٨٣٩)، من طريق عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «سيحان، وجيحان، والفرات، والنيل، كل من أنهار الجنة». (١) لم أقف على ذكر لهذا الاسم. (٢) لم أقف عليه. (٣) عبد الملك بن جابر بن عتيك الأنصاري المدني، ثقة، من الرابعة، د ت. التقريب (ص ٣٦٢).