تدفنه؟ قال:«بالبقيع». قال: فلحد (١) له رسول الله ﷺ، وفضل حجر من حجارة لحده، فحمله رسول الله ﷺ فوضعه عند رجليه. فلما ولي مروان بن الحكم المدينة مر على ذلك الحجر، فأمر به فرمي به، وقال: والله لا يكون على قبر عثمان بن مظعون حجر يعرف به. فأتته بنو أمية فقالوا: بئس ما صنعت، عمدت إلى حجر وضعه النَّبيُّ ﷺ فرميت به، بئس ما عملت به، فأمر به فليرد، قال: أما والله إذ رميت به فلا يردُّ» (٢).
[٣٣٦] حدثنا فليح بن محمد اليمامي، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا كثير بن زيد، عن المطلب (٣)، قال: لما دفن النَّبِيُّ ﷺ عثمان بن مظعون، قال لرجل:«هلم تيك الصخرة أضعها على قبر أخي أتعلمه بها، أدفن إليه من دفنت من أهلي»، فقام الرجل إليها فلم يستطعها، قال المخبر: فكأني أنظر إلى بياض ساعدي رسول الله ﷺ حين احتملها حتى وضعها عند قبره (٤).
(١) الشق الذي يعمل في جانب القبر الموضع الميت؛ لأنه قد أميل عن وسط القبر إلى جانبه. يقال: لحدت وألحدت. غريب الحديث (٤/ ٢٠٤). (٢) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاه إلى المصنف السمهودي في وفاء الوفا (٣/ ٨٤) وإسناده ضعيف جدا؛ لحال عبد العزيز بن عمران، والحسن بن عمارة، فإنهما متروكان كما تقدم. (٣) المطلب بن حنطب، تقدمت ترجمته في الحديث رقم [١٨٠]. (٤) أخرجه أبو داود في السنن (٣/ ٢١٢ ح ٣٢٠٦)، من طريق حاتم بن إسماعيل، وسعيد بن سالم، عن كثير بن زيد، به، نحوه، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٥٧٧ ح ٦٧٤٤). =