وكعب بن مالك ﵃: يا رسول الله، ائذن لنا فَلْنَسْتنصر لك اليوم، فأبى النَّبيُّ ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤] حيث هجَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فلو عقلوا أنه رسوله ما هجوه، ثم قال: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ﴾ عند صلاة الظهر ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لمن تاب من الشَّرْك ﴿رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ٥] حيث رخص لهم في التَّوْبة إن تابوا مِنْ الشِّرْك وما هجوك (١).
هذه القِصَّةُ تُرْوَى مِنْ عِدَّة أوجه على وجوه مختلفة.
وقيل: إن وفد بني تميم جاؤوا النَّبِيَّ ﷺ في سنة تسع (٢).
وقوله (فصدقهم) أي: أخذ صدقاتهم، ومنه: المُصَدِّق، بتخفيف الصاد.
والخلوف: الرجال الغيب عن النساء هاهنا.
و (استنجدوا) أي: استعانوا.
و (بهش) أي: فرح وضحك، وهو ضد لما بعده من قوله (يبكون)، ولعلّ الصواب: جهش (٣).
وقوله (فأخفضهم) كذا في النسخة بالخاء والضاد المعجمتين، والخَفْض: ضِدُّ الرفع، وأظُنُّ الصَّواب بالحاء المهملة، والظاء المعجمة، أي: أغضبهم ذلك.
والجريد: سعفُ النَّخْل، وهي: خشَبُه.
والمسوح: واحده المسح (٤).
و (الداء) يمكن أن يكون أراد به الفتن.
(١) لم أقف عليه مسندًا، وفي سند المصنف (جويبر) وهو ابن سعيد الأزدي، قال عنه في «التقريب» (٩٨٧): «راوي التفسير، ضعيف جدًا». (٢) «سبل الهدى والرشاد» ٦: ٢١٢ وغيره. (٣) لكن جاء في «القاموس» من معاني (بهش): «تهيأ للبكاء وحده، أو للضحك أيضًا». (٤) «المسح: الكساء من شعر» «المعجم الوسيط» (م س ح).