للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٣٣٧] حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس ، قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله ، ( … ) (١): «الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون»، قال: وبكى النساء، فجعل عمر يضربهن بسوطه، فأخذ النَّبيُّ بيده، وقال: «دعهن يا عمر»، وقال: «وإِيَّاكُنَّ ونعيق الشَّيطان؛ فإنَّه مهما يكن من العين والقلب فمن الله ومن الرّحمة، ومهما يكن من اللسان ومن اليد فمن الشَّيطان». قال: فبكت فاطمة على شفير القبر، فجعل النبي يمسح


= والراجح في رواية كثير بن زيد: رواية الجماعة، فإن حاتم بن إسماعيل: صحيح الكتاب، صدوق يهم. كما تقدم، وسعيد بن سالم: صدوق يهم، ورمي بالإرجاء، وكان فقيها. التقريب (ص ٢٣٦)، وأبو بكر الحنفي: ثقة. التقريب (ص ٣٦٠).
وقد خالفهم الدراوردي، وهو: صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. كما تقدم.
فرواية الجماعة مقدمة لكثرتهم، ولأن فيهم من هو أوثق. وسئل أبو زرعة عن رواية الدراوردي كما في العلل لابن أبي حاتم (٣/٤٩٥ س ١٠٢٨)، فقال: «هذا خطأ، يخالف الدراوردي فيه؛ يرويه حاتم وغيره، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب؛ وهو الصحيح».
والحديث حسن؛ لحال كثير بن زيد، فإنه صدوق يخطئ كما تقدم، وقد حسنه النووي في خلاصة الأحكام (٢/ ١٠١٠)، وفي المجموع (٥/ ٢٨٢)، وابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٣٢٥)، وفي تحفة المحتاج (٢/٢٩ ح ٨٨٤)، والبوصيري في مصباح الزجاجة (٢/٤٠ ح ٥٦٤)، والحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ٣٠٧)، والألباني في السلسلة الصحيحة (٧/ ١٦١ ح ٣٠٦٠)، وفي أحكام الجنائز (ص ١٥٥).
وأعله الذهبي في السير (١/ ١٥٤) بالإرسال، لكنه ذكره مختصرًا ولم يذكر العبارة التي فيها سماع المطلب من الصحابي الذي أخبره بما رأى، وقد نبه أهل العلم الذين حسنوا الحديث على هذه النكتة، قال النووي في المجموع (٥/ ٢٨٢): «فهو مسند لا مرسل؛ لأنه رواه عن صحابي، والصحابة كلهم عدول لا تضر الجهالة بأعيانهم».
(١) هكذا في الأصل، ولعلها سقطت جملة: (قال رسول الله ).

<<  <  ج: ص:  >  >>