فلما كان زمن حسن بن زيد (١) وهو أمير على المدينة استعدى بنو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب على آل عقيل في قناتهم التي في دورهم الخارجة في المقبرة، وقالوا: إنَّ قبر فاطمة ﵂ عند هذه القناة. فاختصموا إلى حسن، فدعاني حسن فسألني عن قبرها، فأخبرته عن عبيد الله بن أبي رافع ومن بقي من أهلي، وعن حسن بن علي وقوله:«ادفنوني إلى جنب أمي»، ثم أخبرته عن منقذ الحفار وعن قبر الحسن أنه رآه مطابقا، فقال حسن بن زيد: أنا على ما تقول، وأقر قناة آل عقيل إلى منتهاه (٢).
[٣٥٢] حدثنا أبو غسان، عن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله (٣)، أنَّ جعفر بن محمد، كان يقول:«قبرت فاطمة ﵂ في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد»(٤)، فهذا ما حدثني به أبو غسان في قبر فاطمة.
(١) الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، تقدمت ترجمته ص ١٥٨. (٢) أخرجه المصنف كما سيأتي برقم [٣٦١]، بالإسناد نفسه، نحوه، وفيه زيادة قصة مرض موته في أوله، وليس فيه تحديد مكان القبر، ولا كلام منقذ الحفار، ولا قصة أمير المدينة. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ٢٨٩)، وفي إتحاف الزائر (ص ٨٩)، من طريق الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن بن زبالة، عن محمد بن إسماعيل، به نحوه، بزيادة قصة مرض موت الحسن في أوله. وأخرجه أيضًا في تاريخ دمشق في الموضع نفسه، من طريق فائد، به، نحوه، مختصرا. وإسناد المصنف ضعيف؛ لحال عبيد الله بن علي، فإنه لين الحديث كما تقدم، ومدار الطرق كلها عليه. (٣) لم أقف له على ترجمة. (٤) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاه إلى المصنف السمهودي في وفاء الوفا (٣/ ٩٠). وإسناده ضعيف؛ للانقطاع، فإن جعفر بن محمد لم يدرك وفاة فاطمة، وفيه من لم أقف على ترجمته.