للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١١٣ - وبإسناده، عن جابر بن عبد الله قال (١): قال رسول الله : «يخرج الدَّجَّالُ في خَفْقةٍ من الدِّين، وإدبار من العلم، له أربعون ليلةً يَسِيحُها في الأرض، اليوم منها كالسَّنَة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثمَّ سائرُ أيَّامِه كأيَّامِكُم هذه، وله حمار يركبه، عَرْضُ ما بين أذنيه أربعون ذراعًا، فيقول للناس: أنا ربكم، وهو أعورُ، وإنَّ رَبَّكم ﷿ ليس بأعور، مكتوب بين عينيه: ك ف ر مُهَجَّاةٌ، يَقرؤه كلُّ مؤمن كاتب وغير كاتب، يَرِدُ كلَّ ماءٍ ومَنْهَلٍ إلا المدينة ومكَّةَ، حرمهما (٢) الله - تعالى - عليه، وقامت الملائكة بأبوابها.

ومعه جبال من خُبز، والنَّاسُ في جُهْدٍ إلا من اتَّبعه، ومعه نهران أنا أعلم بهما منه: نهر يقول: الجنة، ونهر يقول: النَّار، فَمَنْ أُدْخِلَ الذي يُسمِّيه الجنَّة، فهي النَّار، ومَن أُدْخِلَ الذي يُسمِّيه النَّارَ، فهي الجنَّة».

قال: «وتُبْعَثُ معه شياطينُ تُكَلِّمُ النَّاس ومعه فتنة عظيمة، يأمر السَّماءَ فتُمْطِرُ فيما يُرَى النّاسُ، ويَقتُل نَفْسًا ثم يُحْييها فيما يُرَى النَّاسُ (٣)، فيقول للناس: أيها النَّاس، هل يفعلُ مِثْلَ هذا إلا الرَّبُّ؟».

قال: «فيفر المسلمون إلى جبَلِ الدُّخان بالشام، فيأتيهم فيُحاصِرُهم، فيشتد حصارهم وجهدهم (٤) جُهْدًا شديدًا.

ثم ينزل عيسى ابن مريم ، فينادي من السحر، فيقول: يا أيُّها النَّاسُ، ما يَمْنَعُكُم أَنْ تَخْرُجوا إلى الكَذَّاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجلٌ حَيٌّ (٥)،


وعن ابن مسعود عند مسلم أيضًا (٢٩٢٤). وسيأتي شرح غريبه عند المصنف بعد الحديث الآتي.
(١) (قال) سقطت من ب.
(٢) (حرمهما) كما في ب، وهو الموافق لما في المسند، وفي ش: (حرسهما).
(٣) زاد في المسند: «لا يُسَلِّط على غيرها من الناس».
(٤) في المسند: «ويجهدهم» وهوالمنناسب لما قبله.
(٥) (حَيَّ) كما في ب، ش، مجودة مضبوطة، وفي المسند: «جنّي».

<<  <  ج: ص:  >  >>