[٤١٠] ثم قال ابن أبي فديك: «فقبره في المسجد الذي عند أصحاب العباء في طرف الحناطين»(١).
[٤١١] قال أبو غسان: «أما ما يعرف اليوم من قبور الشهداء، فقبر حمزة بن عبد المطلب، وهو في عدوة الوادي الشامية مما يلي الجبل، وقبر عبد الله بن حرام أبي جابر، ومعه عمرو بن الجموح، وقبر سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد (٢)، من بني سلمة، وهو دبر قبر حمزة شامية بينه وبين الجبل. قال: فأما القبور التي في الحظار (٣) بالحجارة بين
= رقم ٦٨٢): «أرجو أنه لا بأس به». من هذه الأقوال يتبين لي أن ربيحًا هذا ضعيف، يصلح في المتابعات والشواهد، وأما قول البخاري فيه منكر الحديث فإنه لا يريد والله أعلم المعنى المعروف عنه أنه لا تحل الرواية عنه، ويدل على ذلك عدم وصفه به عند ترجمته في التاريخ الكبير، وأما قول أحمد: ليس بمعروف، فقد روى عن ربيح: الدراوردي، وكثير بن زيد، والزبير بن عبد الله، وفليح بن سليمان، وغيرهم، فبهؤلاء تزول جهالة العين. وقد قال الذهبي في تنقيح التحقيق (ص ٤٤): «وربيح صويلح، ما ضعف»، فلعله لم يطلع على كلام البخاري فيه أثناء كتابة هذه الكلمات. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٤٧٦ ح ٨٢٧): «ربيح هذا مختلف فيه، فقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به»، ولم يرجح فيه شيئًا. والحديث ضعيف؛ لحال ربيح بن عبد الرحمن، فإنه ضعيف كما تقدم. (١) لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وقد عزاه إلى المصنف السمهودي في وفاء الوفا (٣/ ١١٨). (٢) سهل بن سعد بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد الأنصاري الخزرجي السلمي، شهد بدرًا، واستشهد بأحد. الإصابة (٣/ ١٧٠). (٣) الحظار: بفتح الحاء، وهو: حائط الحظيرة، والحظيرة تتخذ من خشب، أو قصب. العين للفراهيدي (٣/ ١٩٦)، وغريب الحديث للخطابي (١/ ٤٧٩).