للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قالت: فخرجا من عنده مقبوحَيْن، مردودًا عليهما (١) ما جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار، مع خير جارٍ.

قالت: فوالله إنا على ذلك إِذْ نزلَ به، يعني مَنْ يُنازِعُه في مُلْكِه، قالت: فوالله ما علمنا حربًا قطُّ كان أشدَّ مِنْ حرب حربناه (٢) عند ذلك؛ تخوفًا أن يظهر ذلك على النجاشي، فيأتي رجلٌ (٣) لا يَعْرِفُ مِنْ حقنا ما كان النجاشي يَعْرِف منه.

قالت: وسار النجاشي، وبينهما عَرْض النيل، قالت: فقال أصحاب رسول الله : من رجلٌ يخرج حتى يَحْضُرَ وَقْعَةَ القومِ، ثم يأتينا بالخبر؟ قالت: فقال الزبير بن العوام : أنا، قالت: وكان من أحدث القومِ سنًّا، قالت: فنفَخُوا له قِرْبةً، فجعلَها في صَدْرِه، ثم سَبَحَ عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها مُلْتَقَى القوم، ثم انطلق حتى حضرهم، قالت: ودعونا الله - تعالى - للنجاشي بالظهور على عدوه، والتمكين له في بلاده، قالت: فوالله، إِنَّا على ذلك لَمُتَوفِّعُون لما هو كائن إِذْ طَلَعَ الزبير ويُلِيحُ بثوبه (٤)، ويقول: أبشروا؛ فقد ظهر النجاشي، وأهلك الله عدوَّه، قال: فوالله ما علمنا فرِحْنا فَرْحةً قطُّ مِثْلَها، قالت: فرجع النجاشي وقد أهلك الله عدوه، ومكن له في بلاده (٥)، واستَوْسَقَ عليه أمرُ الحبشة، فكُنَّا عنده في خير منزل، حتى قَدِمْنا.


(١) ش: (مردودون عليهما)، وما أثبته من ب، وهو الصواب.
(٢) (ما علمنا حربًا قط كان أشدَّ مِنْ حَرَبٍ حَرِبْناه) كذا في ش، وهي الرواية هنا، كما صرح به المصنف عقب الحديث، وفي رواية أخرى ذكرها: «ما علمنا حُزْنًا قط كان أشد من حُزْنٍ حزِنَّاه» وكذلك ثبتت في نسخة ب، و «مسند أحمد»، وحَرِب كَغَضِبَ وزنًا ومعنى. انظر «النهاية» ١: ٣٥٨.
(٣) ب (رجلًا)!
(٤) «يعني: أنه كان يرفعه ويحرِّكه ليلوح للناظر». «المغرب» (ل وح).
(٥) (قالت: فوالله، إِنَّا على ذلك لمتوقعون … في بلاده) ما بينهما سقط من ش، وهو غير موجود في طبعات «المسند»: طبعة أحمد شاكر، وطبعة شعيب، وطبعة جمعية المكنز، وغيرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>