قوله (ذو) ها هنا بمعنى الذي، يقال في الواحد والجمع والمذكر والمؤنث على لفظ واحد، لا يتغيَّر في لغةِ طَيِّءٍ (١)، كما قال شاعرهم (٢):
فإنَّ الماء ماء أبي وجَدِّي … وبئري ذو حفَرْتُ، وذو طوَيْتُ
* * *
١٤٣ - أخبرنا أبو غالبِ الكُوشِيذِيُّ، ومحمد بن أبي القاسم القُرَانيُّ -رحمهما الله- قالا: أخبرنا أبو بكر بنُ رِيدَه، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ زكريا الغلابي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل، ح.
قال الطبراني: وحدثنا الحسنُ بنُ عَلُّويَهُ القطَّانُ البغدادي، قال: حدثنا عَبَّادُ بنُ موسى الخُتَليُّ، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بُرْدةَ، عن أبيه ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نَنْطلِقَ مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي، فبلغ ذلك قريشًا، فبعثوا عَمْرو بن العاص، وعُمارة بن الوليد، وجمعوا للنجاشي هديَّةً، وقدما على النجاشي، فأتياه بالهدية، فقبلها، وسجدا له.
ثم قال عمرو: إنَّ ناسًا مِنْ أرضنا رَغِبوا عن ديننا، وهم في أرضك، فقال لهم النجاشي: في أرضي؟ قالوا: نعم، فبَعَثَ إلينا، فقال لنا جعفر: لا يتكلم منكم أحد، أنا خطيبكم اليوم.
فانتهيْتُ إلى النجاشي وهو جالس في مجلس، وعَمْرُو بن العاص عن
= «صحيح الإسناد»، ووافقه الذهبي، قلت فيه (مصعب بن ثابت) قال في «الكاشف» ٢ (٥٤٦١): «لين لغلطه»، وقال ابن حجر في «التقريب» (٦٦٨٦): «لين الحديث، وكان عابدًا». (١) نص عليه أبو منصور الأزهري في «تهذيب اللغة» ١٢: ٢٣٩. (٢) هو سنان بن الفحل الطائي، ومعنى البيت: «كيف أحتمل الضَّيْم وما أدعيه من الماء هو ماء أبي وجدي، وبئري هي التي حفرتها وأصلحتها». «شرح ديوان الحماسة» للتبريزي ص ٢٣١.