للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- زاد أبو النصر: قال: نعم، وكُنْ (١) من أهل مكة على حذر؛ فإنهم قد شنعوا به، أو: شفوا، شك أبو النَّضْر، وتجهموا له. إلى هنا زيادة أبي النضر ..

- فأتيتُ مكَّةَ، فتضعَفْتُ رجلًا منهم، فقلتُ: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ قال: فأشار إليَّ، فقال: الصَّابئ؟! قال: فمال علي أهل الوادي بكل مدرةٍ وعظم، حتى خرَرْتُ مَغْشِيًّا عليَّ، فارتفَعْتُ حين ارتفعْتُ كأني نُصُبٌ أحمرُ، فأَتيتُ زمزم، فغسَلْتُ عَنِّي الدّماء، وشرِبْتُ مِنْ مائِها، وقد لبثْتُ - يا ابن أخي - ثلاثين من (٢) بين ليلة ويوم، ما لي طعام إلا ماء زمزم، فَسَمِنْتُ حتى تكسَّرَتْ عُكَنُ بَطْني، فما وجَدْتُ على كبدي سَخْفَةَ جُوعِ.

- قال: فبينا أهل مكة في ليلةٍ قَمْراءَ إِضْحِيان، إِذْ ضُرِبَ على أَسْمِخَتِهم، فما يَطُوفُ بالبيت أحدٌ - يعني - غير امرأتين منهم، تَدْعُوان إسافًا ونائلة، قال: فأتنا عليَّ في طوافهما، فقلتُ: أَنْكِحا أحدهما الآخَرَ، قال: فما تَناهَتا عن قولهما، فأتَنا عليَّ، فقلتُ: هَنْ مِثْلُ الخشبةِ، غير أنِّي لا أَكْنِي، فانطلقتا تُوَلْوِلان - يعني - وتقولان: لو كان هاهنا أحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنا، قال: فاستقبلهما رسول الله وأبو بكر وهما هابطان من الجبل، فقال: «ما لَكُما؟» قالتا: الصَّابى بين الكعبة وأَسْتارِها، قال: «ما قال لكما؟» قالتا: إنه قال كلمةً تملأ الفم.

قال: وجاءَ رسول الله حتى استلم الحجر، ثم طاف بالبيت هو وصاحبه، ثم صلى.

قال أبو ذر : فكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاه بتحية أهل الإسلام، قال: «وعليك ورحمة الله» ثم قال: «مَنْ أنت؟» قلت: مِنْ غفار، قال: فَأَهْوَى بيده، ووضع أصابعه على جبهته، فقلتُ في نَفْسي كَرِه أَنْ انتمَيْتُ إلى غفار، قال: فذهبت لآخُذ بيده فقَدَعَني صاحبه - وفي رواية: فدفعني - وكان أعلمَ (٣).


(١) ب: (وكان) وهو من تصرف الناسخ.
(٢) [من] ليست في ش.
(٣) [أعلم] سقطت من ش.

<<  <  ج: ص:  >  >>