حفر إلى أسفل العرصة، الذي يقال له: خليج بنات نائلة - وهنَّ بنات لعثمان من نائلة بنت الفرافصة الكلبية-، وكان عثمان بن عفان عمل ذلك الخليج، ساقه إلى أرض اعتملها بالعرصة، ثم يفترش سيل العقيق إذا خرج من قراقر (١) عبد الله بن عنبسة بن سعيد (٢) يمنة ويسرة، ويقطعه نهر الوادي، ثم يستجمع حتَّى يصب في زغابة (٣)(٤).
[٥٣٦]-[٧٠] قال أبو غسان: أخبرني غير واحد من ثقات أهل المدينة (٥): أنَّ عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا انتهى إليه أن وادي العقيق قد سال قال: اذهبوا بنا إلى هذا الوادي المبارك، وإلى الماء الذي لو جاءنا
(١) قراقر: القرقر القاع الأملس، وقيل: المستوي الأملس الذي لا شيء فيه، والقرارة من الأرض المطمئن المستقر، وقيل: هو القاع المستدير، وقال أبو حنيفة: القرارة كل مطمئن اندفع إليه الماء فاستقر فيه، قال: وهي من مكارم الأرض إذا كانت سهولة. انظر: لسان العرب (١٢/ ٦٣). (٢) عبد الله بن عنبسة بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي من وجوه قريش، كان مع الوليد بن يزيد حين قتل، واستشاره الوليد في بعض أمره ثم تحول إلى الحجاز فقتل فيمن قتل من بني أمية. نسب قريش (٥/ ١٨٣)، تاريخ دمشق (٣١/ ٣٢١). (٣) زغابة: بالفتح في الأول وبعد الألف باء موحدة، قال ابن إسحاق: ولما فرغ رسول الله ﷺ من الخندق، أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة بين الجرف وزغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم، ورواه أبو عبيد البكري (زُعابة) بضم الزاي وعين مهملة. وهي مجتمع السيول آخر العقيق غربي قبر حمزة ﵁، وهي أعلى إضم. انظر: معجم البلدان (٣/ ١٤١)، وفاء الوفا (٤/ ٢١٧)، معالم المدينة المنورة (٢/ ٥٩٣). (٤) لم أجد من أخرج هذا الأثر غير المصنف. دراسة الإسناد: هذا الأثر ضعيف جدا بهذا الإسناد فيه عبد العزيز بن عمران متروك، وعثمان بن عبد الرحمن الجهني لم أقف على من ذكره. (٥) لم أقف على من ذكر أحد هؤلاء الرواة، فهم مبهمون.