فيأخذ في ذي الحليفة (١) حتَّى يصبّ بين أرض أبي هريرة صاحب النبي ﷺ، وبين أرض عاصم بن عدي بن العجلان (٢)، ثم يستبطن الوادي فيصب عليه شعاب الجماء وعير (٣)، حتّى يفضي إلى أرض عروة بن الزبير وبئره (٤)، ثمَّ يستبطن بطن الوادي، فيأخذ منه شطيب (٥) إلى خليج عثمان بن عفان الذي
= منه، فأبى، ثم ركب يوما فوجد عماله في الشمس، فقال: مالكم؟ فقالوا: ستجم البئار - أي: تناقص ماؤها، فركب إلى معاوية، فقال: يا أمير المؤمنين إنه لم يزل في نفسي منعي إياك ما طلبت مني، فهو لك بما أردت، فكتب إلى ابن أبي أحمد أن يدفع إليه الثمن. قال الهجري: تحف الثنية شرقي غير الوارد، وغربيها جبل يقال له الفراء. وفاء الوفا (٣/ ٤٩٣)، معالم المدينة المنورة (٢/ ٥٨٣). (١) الحليفة: بالتصغير والفاء، تصغير الحَلَفَة واحد الحلفاء وهو نبات معروف، قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، وهي ميقات أهل المدينة. انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٩٥)، وفاء الوفا (٤/ ١٥١)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة (ص ١٠٣). (٢) عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلوي، العجلاني، حليف الأنصار، كان سيد بني عجلان، يكنى أبا عمرو، وقيل: أبو عبد الله. واتفق على ذكره في البدرين، ويقال: إنه لم يشهدها بل خرج فرده النبي ﷺ من الروحاء، واستخلفه على العالية من المدينة. وهو الذي سأل رسول الله ﷺ العويمر العجلاني، فنزلت قصة اللعان، توفي سنة خمس وأربعين، وقد بلغ قريبًا من عشرين ومائة سنة. انظر: الاستيعاب (١/ ٢٦٣)، أسد الغابة (١/ ٥٥٤)، الإصابة (٣/ ٥٧٢). (٣) عير: بالفتح وسكون المثناة تحت، آخره راء، حمار الوحش، اسم للجبل الذي في قبلة المدينة شرقي العقيق. يبعد عن الحرم ٧ كم تقريبا. انظر: معجم البلدان (٤/ ١٧٢)، وفاء الوفا (٤/ ٣٠١)، معالم المدينة المنورة (٢/ ٣٥١). (٤) بئر عروة: بعقيق المدينة، تنسب إلى عروة بن الزبير بن العوام ﵁ وجماء تضارع تشرف على قصر عروة وتسيل إلى بئره. كانت شهيرة لكن دثرت حتى قال المجد: إنه لم يجد من يعرفها. انظر: معجم البلدان (١/ ٣٠٠)، و (٢/٣٢)، وفاء الوفا (٤/٤٨). (٥) شطيب: بفتح أوله وكسر ثانيه، وكل شيء قددته طولا، فكل واحد من ذلك المقدود شطيبة. انظر: معجم البلدان (٣/ ٣٤٥).