للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي رواية ابن خُروزاد قال: (ما منعني أن لا أكون مُزْدانًا بإعلانك)، وفيها: (ونِيعَتْ لها الشَّرَّة).

وقال: (وعاد لها اليعارُ مُتَجَرْثِمًا، والعِضاهُ مُسْتَحْلِكًا)، ثم ذكر الباقي نحوه (١).

وقال السُّلَمي في آخره: سألت أبا محمَّدٍ التَّوَّزِيَّ (٢) عن قوله (ما منعني أن لا أكونَ مُزْدانًا بإعلانك) قال: المُزْدان: المُتزَيّن.

وفي روايته قال: (والمَطِيّ هارًا) قال: يَهِرُّ بعضُه في وجه بعض من الجهد، فعلى هذا يكون (هارًا) بتشديد الراء.

قال (ونِيعَتْ لها الشَّرَّة) قال: الضَّرْع لزق بالبطن حتى لم يُرَ.

وقال: (اليعار) شجرة في الصحراء تأكلها الإبل.

قال: والمُتَجَرْثم: الذي قد ذهب أصله.

وقال (الوَشِيج) شجرة في الصحراء.

و (مُسْتَحْنِكا) اِسْتَحْنَكَتْ مِنْ أصلها فذهبَتْ.

إلى هنا حكى تفسيره عن التَّوَّزي، غير أنَّ بعضًا منه في كتب اللغة على غير ما ذكره.

وقوله (تَركَتْ المُخَ رِزامًا كذا في رواية الطبراني، وفي رواية غيره: تركت المُخ زارًا، والمَطِيَّ هارًا).

فأما الرّزام: فكأنه من الرَّازم، وهو المُعْيِي المُشْرِفُ على الهلاك، يقال: رَزَم رَزْمة مات، ورَزَم رُزومًا، أي: خَوي من الجوع، فعلى


(١) تقدم تخريجه.
(٢) هو عبد الله بن محمد بن هارون، أبو محمد التَّوَّزي البصري النحوي، من أكابر أهل اللغة، أخذ عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد وغيرهم، ومن تصانيفه: «كتاب النوادر»، و «كتاب الأمثال»، و «كتاب الأضداد»، وغيرها، توفي سنة ثلاثين - وقيل: ثمان وثلاثين - ومئتين. «معجم الأدباء» ٤ (٦٦٧)، و «إنباه الرواة» ٢ (٣٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>