وحرة ضعة (١)، حتّى يأتي أعلى حلاة (٢) بني قريظة، ثم يسلك فيه شعيب فيأخذ على بني أمية بن زيد بين البيوت في واد يقال له: مذينب، ثمَّ يلتقي هو وسيل بني قريظة بالمشارف - فضاء بني خطمة - ثم يجتمع الواديان جميعا، مهزور ومذينب فيفترقان في الأموال، ويدخلان صدقات رسول الله ﷺ كلها إلا مشربة أم إبراهيم (٣)، ثم يفضي إلى الصّور من قصر مروان بن الحكم (٤)، ثم يأخذ بطن الوادي على قصر بني
= وفاء الوفا (٤/ ٤١٣). (١) ذكرها السمهودي في وفاء الوفا (٣/ ٥١٣) بهذا الاسم نقلا عن ابن شبة، وجاء في تاج العروس (١٢/ ٢٥٩) أن مقابل حرة شوران جبل ميطان فيه ماء بئر يقال له (ضعة). لكن ذكرها ياقوت في معجم البلدان (٥/ ٢٤٣) في تعريفه بميطان فقال تسمى (ضفة). ولعل ما جاء في التاج وذكره السمهودي هو الأقرب لرسمها في المخطوط، والله أعلم. (٢) حلاة: قال ابن دريد في الجمهرة: الحلاة: الأرض الكثيرة الشجر، بغير همز، وليس بثبت. قال ابن سيده: وعندي أنه ثبت. جمهرة اللغة (٣/ ٩١)، المحكم والمحيط لابن سيده (٣/ ٤٠٩). (٣) مشربة أم إبراهيم: المشربة: بفتح الراء وضمها: أرض لينة دائمة النبات، والغرفة، والعِليَّة، والصُّفَةُ، والمشرعة. قال ابن النجار: هذا الموضع بالعوالي من المدينة بين النخل، وهو أكمة، وقد حوّط عليها بلبن والمشربة: أظنه قد كان بستانا لمارية القبطية أم إبراهيم ابن النبي ﷺ. وسميت مشربة أم إبراهيم لأن مارية ولدت إبراهيم فيها. قال السمهودي: والظاهر أنها كانت عُليَّة في ذلك البستان، وهو أحد صدقات النبي ﷺ. وقد دخلت المشربة في مقبرة لأهل تلك الناحية بالعوالي وقد أزيلت حاليا، وتقع على يسار الذاهب من مستشفى الزهراء إلى المستشفى الوطني. انظر: القاموس المحيط (ص ١٢٩)، الدرة الثمينة (ص ٢٤٣)، تاريخ معالم المدينة (ص ١٧٠)، المساجد الأثرية في المدينة النبوية (ص ٢١٧). (٤) قصر مروان بن الحكم: قال السمهودي: روى الزبير أن مروان ابتنى بعرصة البقل، واحتفر وضرب لها عينا وازدرع. كما ذكر السمهودي أنه يقع قرب الصورين والصدقات النبوية. انظر: وفاء الوفا (٣/ ٤٧٤)، و (٤/ ٣٤٢).