واستدل بعضُهم في أنَّ معناه: الله دَرُّك؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ قرنه بقوله (أَنْعِمْ صباحًا)، ويحتمل أن يكون (تَرِبَتْ يداك) ها هنا على ظاهره وإن كان مقرونًا بقوله (أَنْعِم صباحًا)؛ لأنه إذا ترِبَتْ يمينه وافتقر وصار مع ذلك ناعم البالِ قَرِيرَ العين بفَقْرِه، فلا درجة فوقه.
و (العنان) السحاب المتراكم.
والمشيج: المُختلط من ماء الرجل والمرأة.
والصكيك: الصُّلْبُ الشَّديد (١).
وقوله (ثم يستهل) ذهب ابن الأنباري إلى أنه بتشديد اللام، من الإهلال، وهو رفع الصوت، ويحتمل أن يكون غير صحيح؛ لأنه يصف حاله وهو بعد في الرَّحِم، والجنين في الرَّحِم لا يَرْفَعُ صوته، ويمكن أن يكون بتخفيف اللام، يَفْتَعِلُ من السُّهولة، وقد يكون من الاستنهال، أي: ثم يتيسر ويَتِمُّ خَلْقُه، ويكون أهلًا لأَنْ يُنْفِخَ فيه الرُّوحُ، ويَصْلُح لذلك بكونه تام الخَلْق.
و (الوَشِيج) ما التفَّ من الشجر، ومنه: واشجة الرَّحِم.
وفي رواية:(وتبجح الحيا) أي اتسع الغيث.
وفي رواية أيضًا:(ثم يكون غميسًا أربعين) أي: مغموسًا في الرَّحِم.
وباقي الألفاظ قد فسَّرْناه فيما أَقْبَلَ.
= استأذن علي بعد ما نزل الحجاب، فقلت: والله لا آذَنُ له حتَّى أستأذن رسول الله ﷺ، فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنَّ الرَّجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته؟ قال: «ائذني له، فإنَّه عمك تَرِبَتْ يمينك»، وتفسير الزهري رواه المصنف عنه في «المجموع المغيث» ١: ٢٢٢ - ٢٢٣. (١) الصَّكِيك في اللغة: الضعيف، وأما الصُّلب الشديد فهو: الصُّمَكيك، فهل تصحفت الكلمة في المخطوطتين هنا وفي نص الحديث؟! هذا ما تميل إليه النفس، وانظر «القاموس» (ص ك ك) (ص م ك ك).