وفي رواية أبي بَرْزَة:(العِجالة) بالكسر، وهي ما يحمل الراعي عليه زاده، كالتيس، والكبش، وقيل: إنما هو الإعجالة، وهو اللبن يتعجله الراعي، وقال أبو عبيد: العُجالة: ما يتعجَّلُه الإنسان، لم يُخصِّص لبنًا ولا غيره، وقال الفراء: هما لغتان: عُجالة، وعجالة، كالبشارة، والعمالة، والخلاصة، بالضم والكسر.
و (القَيْلة) شُرب نصف النهار، أي: يكتفي بِشُرْبه نصف النهار، ولا يعرض لما يحمله من كثرة اللبن وشِدَّة الري.
و (الداليل) الشَّدائد والمكاره والدواهي، واحدها: دُولولٌ.
وقوله (تربَتْ يداك) أكثرُ المُفسّرين على أنه بمعنى دعاء الخير، أي: الله دَرُّك إِنْ اتَّعَظْتَ بِمَواعظي، وكذلك في الحديث:«تُنْكَحُ المرأة لميسمها، ولمالها، وحسبها، فعليك بذاتِ الدِّين تَرِبَتْ يداك»(٢) أي: الله دَرُّك (٣) إِنْ تَزوَّجْتَ ذاتَ الدِّين وترَكْتَ ما سواها، ومنهم من ذهب إلى ظاهر لفظه، وقال: معناه (٤): إِنْ عَدَلْتَ عن ذاتِ الدِّين تَرِبَتْ يداك، وقال الزُّهْرِيُّ في حديثه ﷺ لعائشة ﵂:«ترِبَتْ يمينك»(٥) أي: احتاجت؛ لأنه رأى الحاجة خيرًا لها من الغنى.
(١) نسبه الزبيدي لشمر بن الحارث الضَّبِّي يصف الجِن. «تاج العروس» ٨: ٢٥. (٢) أخرجه البخاري (٥٠٩٠) ومسلم (٥٣) (١٤٦٦) من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا بلفظ: «تُنْكَحُ المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تَرِبَتْ يداك»، ولم أقف على رواية (لميسمها) مسندة، وذكرها أصحاب كتب الغريب، وقالوا: «إنه الحسن، وهو الوسامة». «غريب الحديث» للقاسم بن سلام ٢: ٩٣. (٣) (درك) سقطت من ب. (٤) ش: ١/ ١٥٣. (٥) أخرجه البخاري (٤٧٩٦)، ومسلم (١٤٤٥) عن عائشة ﵂ قالت: إنَّ أفلح أخا أبي القعيس =