تخرصوا أو تختاروا فقبلوا ذلك، فمن هناك جاءت سنة الخرص (١).
[٥٧٣]-[١٠٧] حدثنا أحمد بن عيسى (٢) قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة (٣)، أن بكير بن عبد الله (٤) حدثه، عن سليمان بن يسار (٥): أنَّ النَّبيَّ ﷺ بعث عبد الله بن رواحة ﵁ إلى أهل خيبر خارصا عليهم، فلما جاءهم تلقوه بالهدايا، فقال: لا أرب (٦) لي بهداياكم، تعلمون معشر اليهود ما خلق الله قوما أبغض إليَّ منكم، وما خلق الله قوما أحبَّ إليَّ من قوم خرجت منهم، وإني والله لا يحملني حبهم ولا بغضي إياكم أن لا تكونوا في الحق عندي سواءً. وكان النَّبيُّ ﷺ قد أعطاهم النخل يسقونها على النصف، فخرصها ابن رواحة، فلما خرصها قال: اختاروا، فإن شئتم
(١) لم أقف على من أخرج هذا الحديث غير المصنف. دراسة الإسناد: الحديث شديد الضعف بهذا الإسناد، فيه جويبر بن سعيد الأزدي ضعيف جدا، والضحاك بن مزاحم لم يدرك النَّبيَّ ﷺ فقد مات بعد المئة، فالإسناد مع هذا مرسل. (٢) أحمد بن عيسى بن حسان المصري، يعرف بابن التستري، صدوق، تُكلّم في بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين. خ م س ق. التقريب (ص ٩٦). (٣) عبد الله بن لهيعة، بفتح اللام وكسر الهاء، ابن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، القاضي، صدوق من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات سنة أربع وسبعين، وقد ناف على الثمانين. م د ت ق. التقريب (ص ٥٣٨). (٤) بُكَيْرُ بن عبد الله بن الأشج، مولى بني مخزوم، أبو عبد الله أو أبو يوسف المدني، نزيل مصر، ثقة، من الخامسة، مات سنة عشرين وقيل بعدها. ع. التقريب (ص) (١٧٧). (٥) سليمان بن يسار الهلالي المدني مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة، من كبار الثالثة، مات بعد المئة وقيل قبلها. ع. التقريب (ص ٤١٤). (٦) الأرب: الحاجة. انظر: لسان العرب (١/ ٨١).