للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مسترضعًا (١) فيهم - ففرحوا به وقالوا: مرحبا بك وبمن جئت من عنده، كيف أنت وكيف صاحبك الذي تركت وراءك. فقال: أما أنا فصالح، وأما صاحبي فو الله لهو أحبُّ إلي من نفسي التي بين جنبي، ولأنتم أبغض إلي من عددكم من القردة والخنازير. قالوا: فكيف تعدل علينا. قال: لن يحملني حبُّ صاحبي على أن أجور له عليكم، ولا يحملني بغضي إياكم أن لا أعدل عليكم. قالوا: بهذا قامت السموات والأرض. قال: فطاف في النخل ونظر، فقال: إن شئتم أن أكيل لكم كذا وكذا، ولنا الحطب وسواقط النخل، قال: ففرحوا بذلك وقبلوه، ثم كالوا الثمرة فلم يجدوها نقصت شيئًا مما خرص ولا زادت (٢).

[٥٧٢]-[١٠٦] قال: وحدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: أنَّ النَّبِيَّ ( … ) (٣) قامت السموات والأرض. ثم قال لهم: إن شئتم أن


(١) مسترضعًا: من رضع، وهو شرب اللبن من الضرع أو الثدي. تقول رضع المولود يرضع. قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٣]؛ أي: تطلبوا مرضعة لأولادكم. انظر: معجم مقاييس اللغة (٢/ ٤٠٠)، لسان العرب (٦/ ١٦٦).
(٢) أخرجه أبو عبيد في الأموال (ص ٥٨٢ ح ١٤٣٧) قال: حدثنا هشيم، أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٤/ ٤٦٢ - ٣٨٠٣٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند به، بنحوه مختصرا.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٨٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن الشيباني، عن الشعبي، واقتصر فيه على بعث عبد الله بن رواحة - مختصرا.
دراسة الإسناد: الحديث رجاله ثقات، إلا أن هشيما مدلس، لكنه صرح بالتحديث كما في رواية أبي عبيد وابن أبي شيبة، فيكون الحديث صحيح الإسناد، لكنه مرسل.
(٣) بياض في الأصل بمقدار سطرين ونصف.

<<  <  ج: ص:  >  >>