عمَّارِ بنِ شُعَيث. وفي هذه الرواية ورواية الطبراني: قال: ثم انصرف زُبَيبٌ بالسيف، فباعه ببكْرتَيْن مِنْ صدقةِ النَّبيِّ ﷺ، فتوالدتا حتى بلغتا مئةً ونيفًا (١).
هذا حديث حسن غريب، لا يُعْرَف إلا من رواية أولاد زبيب.
رواه العلاء وعلي ابنا شُعَيث عن أبيهما كما رواه أخوهما عمار بن شُعيث.
وروى قصة اليمين مع الشاهد: أحمدُ بنُ محمدِ بن عُمر اليمامي، عن النضر بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن شُعَيث، عن أبيه.
وكذلك رواه محمد بن موسى السَّامِيُّ، عن [الأزرق](٢) بنِ عَذَوَّرٍ العنبري، عن شُعيث.
و (شُعيث) هذا بالثاء المعجمة بثلاث كان ينزل الطُّنُبَ مِنْ طريق مكة.
و (زُبَيب) بضم الزاي، وثانيه باء مفتوحة منقوطة بواحدة، وآخر الاسم أيضًا كذلك، اسمٌ مُفْرَدٌ لا يُعرف له ثان.
وعبد الله والد شُعَيث قد يقال (٣) له: عُبيد الله، وذكر بعضُ الحُفَّاظ أنَّ الصحيح عبد الله.
(١) أسنده المصنف من طريق الطبراني، وهو في «الكبير» ٥ (٥٢٩٩، ٥٣٠٠)، ومن طريق أبي نعيم، وهو في «المعرفة» ٣ (٣٠٦٤). وأخرجه أبو داود (٣٦١٢) عن أحمد بن عبدة، به. وسكت عنه، فهو صالح عنده، وحسنه المصنف، ومن قبله: ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٢: ٥٦٢. لكن قال الخطابي في «معالم السنن» ٤: ١٧٦: «إسناده ليس بذاك»، وأعله عبد الحق بـ (عمار بن شُعَيث) فقال: لا يحتج بحديثه، وعلق ابن القطان: في «بيان الوهم والإيهام» ٣: ١٨٢ بقوله: «وصدق، ولكنه بقي عليه أن ينبه على أبيه (شُعيث بن عبيد الله) فعنه يرويه، وهو أيضًا مجهول، وقد نص على ذلك أبو حاتم الرازي». قلت: (شُعيث) ذكره ابن حبان في الثقات ٦: ٤٥٣، وقال ابن حجر في «التقريب» (٢٨١١): «مقبول» أي: حيث يتابع، ولم يتابع هنا، فهو لين الحديث، والله أعلم. (٢) في المخطوطتين: (الأزور) وهو تصحيف. (٣) ش: ١/ ١٥٧.