[٥٧٠]-[١٠٤] حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن نافع، عن عبد الله قال: لما افتتحت خيبر، سألت اليهود النبي ﷺ أن يقرّها في أيديهم على أن يعملوا على النصف مما خرج منها، التمر والزرع، فقال النبي ﷺ:«أقركم على ذلك ما شئنا». فكانوا فيها كذلك على عهد النبي ﷺ، وأبي بكر ﵁، وطائفة من إمارة عمر ﵁، وكان التمر يقسم على السُّهمان من نصف خيبر، ويأخذ رسول الله ﷺ الخمس (١)، وكان النبي ﷺ أطعم كل امرأة من أزواجه (٢) الخمس: مائة وسق تمرا، وعشرون وسقا شعيرا (٣).
[٥٧١]-[١٠٥] حدثنا محمد بن حاتم قال: حدثنا هشيم، عن داود بن أبي هند (٤)، عن الشَّعبي (٥): أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دفع خيبر إلى أهلها على النصف، وعلى أن يكفوا المسلمين المؤونة حتّى يبلغ الثمر، ولهم الحطب وسواقط النخل، فلما بلغت الثمرة، بعث إليهم عبد الله بن رواحة - وكان
(١) الخمس: هو ما يكون لأمير الجيش من الغنيمة، وكان في الجاهلية ربع الغنيمة، وجاء الإسلام فجعله الخمس، وجعل له مصارف. انظر: النهاية (٢/ ٧٩). (٢) هكذا في الأصل والسياق يقتضي زيادة [من]. (٣) أخرجه مسلم (١٠/ ٣٠٢ ح ١٥٥١ (٤)) من طريق ابن وهب به، بمثله مع تقديم وتأخير في بعض الألفاظ. أما سند المصنف: فشيخه هارون بن معروف ثقة فسنده صحيح أيضًا. (٤) داود بن أبي هند القشيري مولاهم، أبو بكر أو أبو محمد البصري، ثقة متقن كان يهم بآخره من الخامسة، مات سنة أربعين وقيل قبلها. خ م ٤. التقريب (ص ٣٠٩). (٥) عامر بن شراحيل الشَّعبي، بفتح المعجمة، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه مات بعد المئة، وله نحو من ثمانين. ع. التقريب (ص ٤٧٥).