كان منهنَّ ليس لها ولد، وليست بحبلى، فهي عتيقة لوجه الله، ليس لأحد عليها سبيل، ومن كان منهنَّ ليس لها ولد وهي حبلى فتمسك على ولدها وهي من حظه، وأن من مات ولدها وهي حية فهي عتيقة، ليس لأحد عليها سبيل، فهذا ما قضى به عبد الله علي أمير المؤمنين من مال الغد من يوم مكر (١).
شهد أبو شمر بن أبرهة (٢)، وصعصعة بن صوحان (٣)، ويزيد بن
(١) مكر: أصل المكر: الخداع. يقال: مكر يمكر مكرا، ومنه حديث علي في مسجد الكوفة (جانبه الأيسر مكر) قيل: كانت السوق إلى جانبه الأيسر، وفيها يقع المكر والخداع. انظر: النهاية في غريب الحديث (٥/ ٢٢٥). (٢) أبو شمر بن أبرهة بن شرحبيل بن أبرهة بن الصباح الحميري، ثم الأبرهي. قال ابن عساكر: أخو كريب بن أبرهة يقال إن له صحبة وهو مصري أخذه معاوية في الرهن وسجنه. قال الحافظ ابن حجر: «ذكر الرّشاطي عن الهمداني في أنساب حمير أنه وفد على النبي ﷺ، وقتل مع علي بصفّين. قال الرّشاطي: لم يذكره ابن عبد البر ولا ابن فتحون. وقال ابن مندة: أبو شمر ابن أبرهة بن الصباح الأصبحي يقال: له صحبة، ويوجد ذكره في الأخبار. قلت: وذكر غيرهما أنه وفد في عهد عمر فتزوّج بنت أبي موسى الأشعري. ويحتمل أن يكون وفد أولا، ثم رجع إلى بلاده، ثم وفد لما استنفرهم عمر إلى الجهاد». انظر: تاريخ دمشق (٦٦/ ٢٨٧)، الإصابة (١٢/ ٣٤٨). (٣) صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن أفصى بن عبد القيس من ربيعة، وكان صعصعة أخا زيد بن صوحان لأبيه وأمه وكان صعصعة يكنى أبا طلحة، وكان من أصحاب الخطط بالكوفة، قال ابن عبد البر: كان مسلما على عهد رسول الله ﷺ لم يلقه ولم يره، صغر عن ذلك، وكان سيدا من سادات قومه عبد القيس، وكان فصيحا خطيبًا عاقلا، لَسِنَا دَيْنًا، فاضلا بليغا وشهد معه الجمل هو وأخواه زيد وسيحان ابنا صوحان، وكان سيحان الخطيب قبل صعصعة وكانت الراية يوم الجمل في يده فقتل، فأخذها زيد فقتل فأخذها صعصعة، توفي صعصعة بالكوفة في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وكان ثقة قليل الحديث. انظر: الطبقات لابن سعد (٨/ ٣٤٠)، الاستيعاب (٥/ ١٢٤)، الإصابة (٥/ ٣١١)